فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 1862

-وكان بعيدًا عن النصارى ومتزوجًا من غيرهم، وهي علامة حسن إسلام القبطي، وكان يكثر فعل الخير والصدقة مع الانهماك في اللذة، وحدث في وزارته الوباء فلم يشاحح أحدًا في وراثة وكثر الدعاء له، وكان عارفًا بالمباشرة ويحب أهل العلم، وكان شديد الوطأة على العامة إلا أنه باشر الوزارة برفق لم يعهد مثله، وكان موصوفًا بالدهاء وجودة الكتابة.

عبد الوهاب بن محمد بن أحمد بن أبي بكر، الحنفي القاضي أمين الدين بن القاضي شمس الدين الطرابلسي نزيل القاهرة، ولد سنة 774 واشتغل في حياة أبيه وولي القضاء مستقلًا بعد موت الملطي فباشره بعفة ومهابة، وكان مشكور السيرة إلا أنه كان متعصبًا لمذهبه مع إظهار محبة للآثار عاريًا من أكثر الفنون إلا استحضار شيء يسير من الفقه، وقد عزل عن القضاء بكمال الدين ابن العديم، ولزم منزله مدة طويلة، ثم تنبه بصحبة جمال الدين فتقرر بعنايته في القضاء ومشيخة الشيخونية، ثم زال ذلك عنه في الدولة المؤيدية، وانتزعت من أخي وظيفة إفتاء دار العدل فقررت لابن سفري ثم لابن الجيتي، واستمر أمين الدين خاملًا حتى مات بالطاعون في خامس عشري ربيع الأول.

ومن العجائب أن ناصر الدين بن العديم أوصى في مرض موته بمبلغ كثير يصرف لتقي الدين ابن الجيتي الحنفي ليسعى به في قضاء الحنفية لئلا يليه ابن الطرابلسي قبل موت ابن العديم وكذلك ابن الجيتي.

علي بن الحسين بن علي بن سلامة، الدمشقي تفقه على الشيخ عماد الدين الحسباني وغيره، وكانت له مشاركة في الأدب ونظم الشعر الوسط، ودرس في دمشق، ومات سنة 829.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت