وهو القبلي سوق الخيل، والآخر وهو الشمالي على باب الأربعين، وبذل الجهد في ذلك، وأمر المؤيد بعمارة السور القديم. الذي استهدم من زمن هلاكو وهو محيط بمدينة حلب.
وبرز السلطان من دمشق في رابع عشرة، وقدم بيت المقدس في خامس عشر منه، وفرق على الفقراء مالًا، وجلس بالمسجد الأقصى بعد الصلاة، وقريء البخاري بحضرته من ربعة وختم، ومدح الوعاظ، وكان وقتًا حسنًا، ثم توجه إلى الخليل فزار وتصدق أيضًا، ووصل إلى غزة في ثامن عشر منه، وصلى العيد على المصطبة المستجدة ظاهر غزة، ورحلوا من آخر يوم العيد فقدم خانقاه سرياقوس تاسع الشهر فأقام بها إلى رابع عشر شوال، وبات ليلة النصف بخليج الزعفران فأصبح باكره فرأيته - خلع على الأمراء وأصحاب الوظائف، وكانت خلع القضاة بسمور إلا المالكي فإنها كانت بسنجاب لكونه لم يسافر معهم، ودخل القاهرة في نصف الشهر وابنه إبراهيم يحمل القبة على رأسه فشق القاهرة وقد زينت له، ودخل جامعه الجديد ومد له - الأستادار سماطًا حافلًا فأكل منه، ثم مد له سماط آخر حلوى فتنوهبت، ثم ركب إلى القلعة وفرش الأستادار لخيله شققًا حريرًا من أوائل الحسينية إلى القلعة.
وفي تاسع عشرة استقر طوغان أمير آخور عوضًا عن تنبك يبق نائب الشام، وقرر الطنبغا المرقبي وكان نائب قلعة حلب في الحجوبية الكبرى، وقرر قجقار القردمي أمير سلاح على عادته قبل نيابة حلب، وخلع على الأستادار بالاستمرار وأضيفت إليه أستادارية إبراهيم ابن السلطان، ورخصت الجمال عند خروج الحجاج جد الكثرة ما ورد مع العسكر.
ثم ركب السلطان في ثاني عشري شوال إلى الصيد ورجع فنزل بيت الأستادار، فخدمه بعشرة آلاف دينار، وركب من منزله حتى شاهد الميضاة، التي أنشأها الأستادار بجوار الجامع المؤيدي، وكان فرغ الأستادار منها في مدة يسيرة.