فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 1862

وفي ثامن شوال مات كاتب السر ناصر الدين ابن البارزي وابتدأ بالسلطان مرضه الذي مات فيه، ثم أرجف بموته في ثاني عشري شوال فاضطرب الناس، ثم عوفي في آخره وزينت البلد وتوجه بعض الأمراء بالبشارة، وباع فرسًا على العادة فاشتراها علم الدين داود بن الكويز ناظر الجيش باثنين وسبعين ألفًا مؤيدية يكون حسابها ألفين وأربعمائة دينار وحملها إلى السلطان فتصدق بها.

وفي الحادي والعشرين من شوال ظهر ابن العجمي فشفع فيه الشيخ يحيى السيرامي عند السلطان فرضي عنه وفرح به أصحابه وأمنه السلطان، واستمر يتردد إلى الأعيان على عادته.

وفي ثالث عشري شوال استقر كمال الدين محمد بن ناصر الدين البارزي في كتابة السر عوضًا عن أبيه، واستقر بد الدين بن مزهر في نيابة كتابة السر عوضًا عن كمال الدين، وكان ابن مزهر منذ مات البارزي هو الذي يباشر.

وفي أوائل ذي القعدة دل شهاب الدين، الملقب دُرّابه على ذخيرة لناصر الدين البارزي فحولت إلى القلة ومقدارها يزيد على سبعين ألف دينار ما بين هرجة وافلورية وناصرية والناصرية أقلها، فاستشعر الناس أنها ذخيرة لفتح الله لأن ابن البارزي دخل صحبة المؤيد قبل أن يشتهر بالمال الكثير، وفي مدة المؤيد ما كانت المعاملة إلا بالأفلورية وأما الهرجة فقليل جدًا فاستولى الملك على ذلك المال وأضافه إلى بيت المال.

وفي ذي القعدة أحضر من بعض بلاد الغربية من الوجه البحري محضر يتضمن أن امرأة وبنتها خرجتا تلتقطان ما يسقط من الحب فوجدتا خرقة عتيقة فيها صرة قديم قعد ذلك فوجد فيها بضعة وأربعين مشخصًا وجهر ذلك إلى السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت