من بلاده إلى حلب في شهر رمضان سنة ثلاثين وثمانمائة بعد أن كان دخل الشام قديمًا، وسمع من زين الدين عمر بن أميلة مسند الوقت وحدث عنه في هذه المقدمة، وجده الثامن فيما زعم هو حجة الإسلام أبو حامد الغزالي المشهور - كذا ذكر ذلك عنه الشيخ برهان الدين سبط ابن العجمي فيما قرأت بخطه والقاضي علاء الدين في ذيل تاريخه ووصفاه بالعلم والدين، قال في الذيل: رأيت أتباعه وتلامذته يذكرون عنه علمًا كثيرًا وزهدًا وورعًا، وأخبر عنه بعض الطلبة أنه حج مرارًا منها واحدة ماشيًا على قدم التجريد، وكان معظمًا في بلاده، قال: وبلغني أنه رأى ملك الموت فسأله: متى أموت؟ فقال: أنت تموت في العشر، فما درى أي عشر، فاتفق أنه مات في حلب في العشر الأخير من شهر رمضان سنة ثلاثين، وكانت جنازته مشهودة، أخد عنه إبراهيم بن علي الزمزمي المكي.