فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 1862

مذهبه، ويقال إن أم ولده دست عليه سمًا، لأن زوجته لما ماتت ظنت أم ولده أنها تنفرد به، فتزوج امرأة وأخرج الأمة فحصلت لها غيرة، والعلم عند الله تعالى - والله يسامحه.

عمر بن أبي بكر بن عيسى بن عبد الحميد، المغربي الأصل البصروي زين الدين، قدم دمشق فاشتغل بالفقه والعربية والقراآت وفاق في النحو، وشغل الناس وهو بزي أهل البر، وكان قانعًا باليسير حسن العقيدة، موصوفًا بالخير والدين، سليم الباطن، فارغًا من الرياسة؛ مات في 4 جمادى الآخرة.

عيسى بن محمد بن عيسى، الأقفهسي شرف الدين أحد نواب الحكم، تفقه وعرف كثيرًا من الفروع وكان يستحضرها، وناب في الحكم مدة طويلة؛ ومات في جمادى الآخرة، ولم يكن مشكورًا، وأظنه جاوز الثمانين وكان يذكر أنه حضر درس الشيخ جمال الدين الأسنوي ثم لازم شيخنا البلقيني وقرأ عليه في تاج الأصول، ورأيت خطه له بذلك، وفيه أنه أذن له في التدريس، وفيه إلحاق الفتوى بخط شرف الدين نفسه الذي لا يخفي فوق قشط، وكانت إجازة الشيخ له في سنة 75، فعاش بعدها ستين سنة، وكان يذكر أنه ناب في الحكم في بعض البلاد عن البرهان ابن جماعة - سامحه الله تعالى.

محمد بن سعد الدين، جمال الدين، ملك الحبشة المسلمين، قتل في جمادى الآخرة، وكانت ولايته بعد فقد أخيه منصور في سنة ثمان وعشرين، وكان شجاعًا بطلًا مديمًا لجهاد وكان عنده أمير يقال له حرب جوس، كان نصرانيًا فأسلم فحسن إسلامه، وكان لا يطاق في القتال، فهزم الحبشة الكفار مرارًا وأنكأ فيهم، وغزاهم جمال الدين مرة ومعه حرب جوس فغنم غنائم عظيمة حتى بيع الرأس الرقيق بربطة ورق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت