فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 1862

وقرأت بخط الشيخ تقي الدين المقريزي ورأيت في كتاب ورد من أرض الحبشة فيه: وفي أول رجب أي سنة ثمان وثلاثين غزا الأمير خير الدين أخو السلطان مدلاي بن سعد الدين بلادًا للقرم فتح سبعة أبواب من أبواب الحطى وانتصر عليهم، وقتل أميرًا من ألزام الحطى وحرق بلادهم، وأخذ من المال غنيمة شيئًا كثيرًا وقتل منهم عددًا كثيرًا، ورجعوا ومعهم من الذهب والفضة والزرد والدروع والوصفان كثير، ولم يسوقوا شيئًا من الإبل والبقر والغنم ولا العجائز والشيوخ بل جعلوا عليهم علامات، وخربوا ست كنائس وعدة قرى ورد ألف بنت من المسلمين، ووصفوا خير الدين بعدل كثير والرخاء عندهم كثير.

وفيها مات الحطى ووقع الخلف بعده. ثم اتفقوا على صبي صغير وسلطانهم مدلاي عادل خير.

وفيها وقع الوباء في بلاد المسلمين والكفار فمات به خلق كثير جدًا، وفي شوال منها خرج خير الدين أيضًا غازيًا.

وفيها في شعبان راجت الفلوس التي ضربها السلطان عن كل درهم ثمانية عددًا منها وأبطل الفلوس الأول، وصار الرطل من هذه بحساب سبعة وعشرين درهمًا ومن القديمة بثمانية عشر، فكانت تؤخذ من الباعة وتحمل لدار الضرب لتضرب جديدة وتمشي الأمر على ذلك ولكنها قليلة لعدم الاعتناء بكثرتها لقلة المتحصل منها.

وفيها نقل قانصوه النورزي من نيابة طرسوس إلى الحجوبية بحلب، ونقل الحاجب طوغان إلى إمرة مائة بدمشق، وقرر يوسف ابن فلدوا في نيابة طرسوس.

وفي ربيع الأول استقر سراج الدين عمر بن موسى الحمصي في قضاء حلب نقلًا من قضاء طرابلس عوضًا عن بهاء الدين ابن حجي، ويقال إنه بذل ثلاثة آلاف دينار، واستقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت