فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 1862

بالقصر عند السلطان وأحضرت الكتب وبعضها من كلام شيخه وهي باللسان الفارسي فقرأ من أول واحد منها شيئًا يسيرًا وفسره بالعربي وهي مقالة مركبة من قول المشبهة والاتحادية، فقرأ الشافعي خط الشيخ علاء الدين وفيه أن شعر الإنسان في وجهه ورأسه سبعة شهور: شعر أجفانه الأربعة وحاجباه ورأسه، وأن في وجهه سا آخر سبعة، وأن عقد أصابعه في اليدين أربعة عشر. فذلك عدد حروف المعجم ونحو من هذا. وفيه أن الإلهية انتقلت من الله لآدم ومن آدم لآخر إلى أن انتقلت لفضل الله وكلامًا من هذا حاصله إن الله هو الحروف؛ ثم أحضر الرجل فسئل عنها فقيل إنه شراها من حصن كيفا بثلاثين درهمًا ولا يعتقد شيئًا مما فيها وأعلن بالشهادتين والتبرئ من كل دين يخالف دين الإسلام وصرح بكفر من صنف هذه الكتب وشيخه أو يعتقد ما فيها، فقال له الشافعي إن كنت صادقًا فاحرق هذه الكتب بيدك.

فامتثل ذلك بعد أن حاد عن الجواب وباشر إحراق ذلك بنفسه، ثم سأل السلطان: هل على إثم إذا أخرجت هذا ومثاله من بلادي؟ فقال: لا، فنودي من عرف من أهل مذهب النسيمي ووجد عنده شيء من كتبه وأحضره للسلطان كان له مائة دينار، ثم أمر فنودي أن يخرج جميع العجم من القاهرة والقلعة بأسرهم ولا يتأخر منهم إلى ثلاثة أيام، ثم لم يتم ذلك. وفي يوم الأحد ثاني عشر شعبان أشيع موت زين الدين عبد الرحمن بن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حمدان الأذرعي، وكان مولده في المحرم سنة 755 واشتغل على أبيه وغيره، وسمع من الصدر ابن غنوم جزءًا من الخلعيات سنة بضع وستين بسماعه من العراقي أنا ابن عماد، وسمع الكثير من شيوخ ذلك العصر بحلب وغيرها، وقدم مع أبيه دمشق فأسمعه من ... ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت