فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 1862

وفيه وصل بدوي فأخبر أن الحاج حصل لهم في الذهاب عطش ومات منهم كثير من الجمال ولم يحضر معه من كتبهم إلا اليسير، فحصل لجماعة ممن له معرفة من الحاج اضطراب إلى أن وصل في السادس عشر جماعة سبقوا من العيون فذكروا أن بني لام خرجوا على شاهين الذي كان توجه لعمارة البئر بالعيون فقتلوه ونهبوا الإقامة المجهزة من القاهرة وأن الحجاج بخير، ثم وصل من سطح العقبة جماعة في يوم العشرين فأخبروا أن الركب الأول يدخل يوم السبت وأن المحمل يتأخر بسبب احترازهم من العرب.

وفي سابع عشر صفر وقع لعز الدين بن القاضي جمال الدين البساطي تغيظ على بعض العامة فعزره فشكاه للسلطان، فتعصب أمير آخور الصغير فأدب العامي فضربه ضربًا مبرحًا، فحمله أخوه على جمال الدين وزعم أنه أشرف على الموت، فآل الأمر إلى أن أمر السلطان بضرب البساطي فضرب ضربًا مبرحًا، وشق ذلك على غالب الناس.

وفي يوم الأربعاء ثالث عشري ربيع الأول نودي على النيل بما كان نقص وهو إصبعان، ثم نودي يوم الخميس بإصبع تكملة أربع عشرة من أحد وعشرين ذراعًا، وكان ذلك موافقًا لتاسع عشري توت من الأشهر القبطية، وانتهت الزيادة في سلخه إلى خمسة أصابع من أحد وعشرين ذراعًا، واستمر ثابتًا مدة، واشتد الحر نحو العشرة أيام إلى أن طلع نجم السماك يوم السبت رابع عشر ربيع الآخر الموافق لبابة من الأشهر القبطية فهبت الهواء الباردة وسكن الحر.

وفيها غلب على صنعاء اليمن سنقر مولى علي بن صلاح ملكها الذي انتقل بالوفاة، فعصى سنقر المذكور على الإمام الذي استقر بعد على ابن صلاح بصعدة، فسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت