ومهر في علم الميقات، وكان ينظم نظمًا وسطًا، سمعت منه ومدحني مرارًا. وكان يعمل الألحان وينقل كثيرًا منها إلى ما ينظمه، فإذا اشتهر وكثر العمل به تحول إلى غيره، وهو أحد مفاخر الديار المصرية ولم يخلف بعده مثله، ذكر لي أن مولده سنة ثمانين، وكان قد أسرع إليه الشيب والهرم، وخلف كتبًا كثيرة تزيد على ألف مجلد، وخلف مالًا جزيلًا خفي غالبه على ورثته.
أركماس دويدار الأمير الكبير، وكان خدم دويدار عند بيبغا المظفري قبل أن يلي وظيفة الأمير الكبي، ثم خدم عند يشبك الأعرج الساقي بعد أن كان أميرًا كبيرًا، وكان حسن السياسة، عارفًا بالأمور، مشكور السيرة، قليل الشر، وولي نظر الأوقاف بعد موت - قطلوبغا حجي، ومات في المحرم.