مستحقة لبيت المال المعمور بمقتضى أن ابن شمخ هلك ولم يعقب ولم يترك ولدًا ولا أسفل من ذلك ولا عاصبًا ولا من يحجب بيت المال عن استحقاقها سفلًا وعلوًا، أن رئيس اليهود القرايين ومشايخهم يتداولون وضع أيديهم على الدار المذكورة خلفًا عن سلف بغير طريق شرعي، وطالبهم برفع أيديهم وتسليمها لمن يستحقها، فسئلوا فأجابوا بأن هذه الدار بأيديهم وأنهم وجدوها على هذا الوجه وتلقوها عن آبائهم وأجدادهم، وبين المدعي المذكور ما ادعاه فذكر المدعي أن الذي تضمنه المحضر المذكور ثبت أولًا على صدر الدين وحكم بموجبه ونفذه أفضل الدين، أعذر فيه لجمع كثير من اليهود القرايين، فكلف المدعي المذكور أن يثبت ذلك، فاتصل بنور الدين البرقي ما اتصل بأفضل الدين من الثبوت والتنفيد.
والإعذار والإقرار، وثبت عنده بطريق شرعي أن ابن شمخ هلك ولم يترك ولدًا ولا اسفل من ذلك ولا عاصبًا ولا من يحجب بيت المال عن استحقاق هذه الدار سفلًا وعلوا وثبت عنده جميع ذلك ثبوتًا شرعيًا، فلما تكامل ذلك سأل المدعي المذكور الحاكم المذكور الإشهاد على نفسه بثبوت ذلك والحكم باستحقاق بيت المال لهذه الدار سفلًا وعلوًا وجميع ما اشتملت عليه من المنافع والمرافق والحقوق، وعلى المعذر إليهم برفع أيديهم عن الدار المذكورة سفلًا وعلوا وتسليمها لبيت المال، فاستخار الله تعالى ونظر في ذلك - وتروى فيه والتمس من المدعي عليهم حجة يدفعون بها ما ثبت بأعاليه أو كتابًا قديمًا يشهد لهم بملك أو وقف، فاعترفوا بأن لا حجة لهم تدفع ذلك ولم يكن عندهم كتاب بذلك، فأعاد المدعي المذكور السؤال المذكور، فراجع الحاكم المذكور فيه مستنيبه ومن حضر من أهل العلم، وأجاب السائل إلى سؤاله وأشهد على نفسه بثبوت ذلك عنده الثبوت الشرعي، وحكم بما سأله الحكم به فيه - حكمًا صحيحًا شرعيًا مستوفيا شرائطه الشرعية، وأشهد عليه بذلك في يوم الجمعة السابع من المحرم سنة تاريخه.
وفي يوم الخميس السابع والعشرين من شوال استقر القاضي بدر الدين محمود بن أحمد العينتابي في الحسبة عوضًا عن الشيخ نور الدين الخراساني، وعزل افضل الدين الذي كان الخراساني استنابه في غيبته، وكان قبل ذلك خصيصًا عند القاضي بدر الدين العيني وولاه الخطابة بمدرسته واستنابه، فنقم عليه الانضمام للشيخ نور الدين.
وفي هذا اليوم بعد استقرار القاضي ناصر الدين ابن المخلطة في تدريس المالكية بالمدرسة