فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 1862

بالقلعة، ووعك في أثناء السنة قدر شهر ثم عوفي، ثم انتكس في أوائل شوال وأصابه السل، فصار بنقص كل يوم، ثم انقطعت عنه شهوة الأكل وخرج إلى النزهة في الربيع وهو بتلك الحال فما رجع إلا وهو كما به، وطرأ عليه الإسهال واستحكم به السل، وهو مع ذلك يحضر الموكب إلى أن صلى صلاة العيد ونزل إلى بيته بالرميلة فضحى ورجع واستمر إلى أن مات، لم يتهيأ له أن يوصي، وخلف بنتين وثلاث نسوة ووالديه، وكان حنفيًا لكثرة من يعاشره، ويلازم الشافعية، وكان كثير البر والبشر، قليل الأذى، كثير الإنكار على ما لا يليق بالشرع، غلا أنه كان منجمعًا عن الكلام مع والده، وكان يكظم غيظه إلى أن قدرت وفاته -، فمات شهيدًا فمنعهم أبوه من الاعتماد على ذلك، ومنهم من يزعم أنه سقى؛ ولم يثبت شيء من ذلك، ودفن بقرب القلعة بالتربة التي أنشأها قانباي الجركسي لولده محمد.. وكان من أقرانه، وكانت سيرة الآخر مشكورة، ومات وله دون الثلاثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت