فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1862

وفي ثالث عشر ربيع الآخر أمر السلطان بالتجهيز إلى مكة في رجب ونودي لمن أراد أن يتوجه من الناس، فشرع جماعة في التجهيز وكان لهم من سنة ثلاث وثمانين ما توجهوا في رجب وكان السبب في ذلك ما وقع في المسجد الحرام من الاستهدام، فجهز السلطان من عنده أميرًا واسمه بيسق وهو حينئذ أمير آخور صغير ومعه مال بسبب العمارة؛ وفي هذا الشهر أمر بكتمر جلق أربعين وطبلخاناه، وفيه عود السلطان الحكم بين الناس في السبت والثلاثاء بعد أن كان ترك ذلك لما وعك.

وفي خامس عشري هذا الشهر حضر عند السلطان وهو في الاصطبل شخص عجمي فقعد معه في المقعد فاغتنم غفلة الحاضرين فأمسك هو بلحية السلطان وسبه، فبادر بعض المماليك فأقامه واستمر هو على شتم السلطان، فتسلمه أحمد بن الزين الوالي فأنزله إلى بيته وعاقبه ضربًا وخنقًا فمات بعد أيام ولم يطلع على حقيقة أمره.

وفيها استقر تاج الدين عبد الرزاق بن أبي الفرج الأرمني في الوزارة وكان أبوه نصرانيًا صيرفيًا بمنية عقبة من جيزة مصر ثم أسلم واستقر صيرفيًا بقطية، فلما مات استقر استقر ولده هذا في وظيفته. ثم ترقى إلى أن صار عامل البلد ثم صار مستوفيًا ثم ولي نظرها ثم إمرتها وجمع له بين الولاية والنظر ولبس بزي الجند،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت