فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1862

وفي السابع والعشرين من رمضان أفرج عن الأمير علاء الدين ابن الطبلاوي ونقل من الحبس إلى بيت يلبغا المجنون الأستادار ثم أمر بنفيه إلى الكرك فأخرج إليها فتوجه إلى القدس، فلما بلغه وفاة السلطان شفع فيه فأقر بالقدس، وفيه نم بعض الناس على الشريف محمد اللحفي أنه يضرب الزغل فكبس منزله بدمشق فوجد فيه الآلات فطيف به، وفيه سعى المهتار عبد الرحمن لصهره ابن السنجاري في وكالة بيت المال بدمشق فأذن له السلطان في ذلك فلبس الخلعة وحضر ليقبل يد السلطان فاحتقر السلطان شكله وكان صغير السن خفيف اللحية فأمر بنزع الخلعة عنه فنزعت وتغيظ علي عبد الرحمن بسبب ذلك وكان اللحفي المقدم ذكره لما بلغه ذلك، سعى فيها فاتفق ما جرى له في قصة الزغل فبطل سعيه.

وفي هذه السنة صرف تغري بردى من ولاية حلب ونقل إلى القدس بطالًا واستقر في نيابتها أرغون الإبراهيمي وكان أكبر الأمراء وكان قد ناب في طرابلس قبلها فلم تطل مدته بحلب بل مات بها في صفر من هذه السنة، قال القاضي علاء الدين: كان شابًا حسن الصورة كثير الحشمة مع العقل والعدل والشجاعة والكرم بحيث أنه تخاصم إليه شخصان في جمل قبل صلاة الجمعة فأمر بتأخيرهما إلى بعد الصلاة فمات الجمل فأمر للذين ثبت لهم بقيمته من عنده وقال: نحن فرطنا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت