موسى بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن جمعة الأنصاري القاضي شرف الدين قاضي حلب، ولد سنة ثمان وأربعين ونشأ في حجر عمه شهاب الدين خطيب حلب، واشتغل كثيرًا وتفقه بالذرعي وقدم دمشق سنة سبعين، ودخل مصر وأخذ عن الآسناي والمنفلوطي، وسمع الحديث من جماعة، منهم احمد بن محمد الأيكي المعروف بزغلش، ورجع وق دصار فاضلًا في الفنون وفهم من كل علم طرفًا جيدًا، وأدمن الاشتغال حتى مهر، وأفتى ودرس، وخطب بجامع حلب واشتهر، ثم ولي القضاء في زمن الملك الظاهر مرارًا ثم أسر مع اللنكية، فلما رجع اللنك عن بلاد الشام أمر بإطلاق جماعة هو منهم فأطلق من أسرهم في شعبان فتوجه إلى أريحا وهو موعوك فمات بها، وكان فاضلًا دينًا كثير الحياء قليل الشر، وكتب قطعة على الغاية القصوى للبيضاوي.
يوسف بن إبراهيم بن عبد الله الأذرعي نزيل حلب اشتغل كثيرًا في الفقه وغيره بدمشق ثم قدم حلب فقرره الناصري في قضاء الباب ثم قضاء