فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1862

وفي سادس عشري ذي الحجة أواخر النهار استقر ولي الدين ابن خلدون في قضاء المالكية وصرف البساطي واستقر جمق الدويدار في نيابة الكرك عوضًا عن سلمان التركماني واستقر علان في نيابة حماة عوضًا عن يونس الحافظي وكان من أعيان أصحاب سودون طاز وقيل أرادوا بذلك قص جناحه وكان اللنك لما رحل من الشام وصل إلى ماردين فتحصن أهلها بالقلعة فحاصرها اللنك وراسل صاحبها الطاهر عيسى فما أجابه بشيء فلما أعياه أمرها أظهر أنه متوجه إلى جهة بغداد في أواخر رمضان فخرب نصيبين والموصل وصور فوهبها لحسين بك بن بابي حسن، وجهز ما حصل من الأموال صحبة الشيخ زاده إلى سمرقند ثم وجه إلى بغداد عشرين ألف مقاتل وأمر عليهم أمير زاه رستم وأمره إذا غلب على بغداد أن يستقر فيها أميرًا وتوجهوا، وكان أحمد بن أويس قد رحل عنها وأمر عليها أميرًا، وأوصاه أن لا يغلق بابها إذا قدم اللنك عليهم فلما وصل العسكر استعد أميرها واسمه فرج للقتال، فبلغ ذلك اللنك فسار إليهم ممدًا لهم فأخذ بغداد عنوة يوم الأضحى فضحى بذبح المسلمين إلى أن جرت بدمائهم دجلة وبنيت برؤوسهم عدة منارات حتى يقال بلغت عدة القتلى صبرًا تسعين ألفًا، وكان قد وظف على كل أمير من عسكره أن يحضر له عددًا من الرؤوس فكان إذا لم يقدر على توفية العدة من أهل بغداد يقطع رؤوس من معه من الأسرى من جميع البلاد، ثم أمر اللنك بتخريب بغداد كعادته في غيرها وأبلغ في ذلك ثم رحل عنها راجعًا إلى البلاد الشمالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت