فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 1862

قال: وأخبرني شمس الدين ابن الصغير الطبيب وكان الملك الظاهر وجهه إليه بسؤاله في طبيب حاذق فلما وصل إليه أكرمه وأعطاه، قال: فكان بعد أن رجع يحكي أن ابن عثمان كان يجلس بكرة النهار في براح متسع ويقف الناس بالبعد منه بحيث يراهم فمن كانت له ظلامة رفعها إليه فأزالها في الحال، وكان الأمن في بلاده فاشيًا بحيث يمر الرجل بالحمل مطروحًا بالبضاعة فلا يتعرض له أحد، وكان يشرط على كل من يخدمه أن لا يكذب ولا يخون، ولكنه كان يصنع من الشهوات ما أراد، قال: وكان الزنا واللواط وشرب الخمر والحشيش فاشيًا في بلادهم يتظاهرون به، ويكرمون كل من ينسب إلى العلم غاية الإكرام، وكان أبو يزيد لا يمكن أحدًا من التعرض لمال أحد من الرعية حيًا ولا ميتًا، وإن مات ولا وارث له يودع ماله عند القاضي، وكل من غزا معه لا يتعرض لشيء مما يحصل في يده؛ وترك لما مات من الأولاد سليمان ومحمدًا وموسى وعيسى فاستقل بالملك سليمان وسار على طريقة أبيه، ثم ثار عليه أخوه عيسى فقتل ثم ثار أخوه موسى فغلب وقتل سليمان ثم ثار محمّد فقتل موسى، واستقل محمّد بالملك إلى أن مات في سنة ... وقام بعده ولده مراد بن محمّد بن أبي يزيد بن عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت