فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1862

بإمرة مكة، فلما رجع الحاج عكف عنان على وادي مرّ وعلى جدة وكاتب السلطان، فكتب بأن يشترك مع علي بن عجلان في الإمرة، فلم يتم ذلك، وقدم مصر سنة تسعين فلم يقبل عليه السلطان وسجن في أيام تغلب منطاش، فلما عاد الظاهر إلى الملك أعاده إلى الإمرة شريكًا لعلي بن عجلان، فسار إلى ينبع فحاربه وبير بن مخبار أمير ينبع، فظهر عليهم ونزل الوادي في شعبان سنة اثنتين وتسعين ثم دخل مكة ودعي له إلى رابع صفر سنة أربع وتسعين، ثم وثبوا عليه ليقتلوه وهو في الطواف ففر، وفي غضون ذلك فسدت الطرقات بالحجاز، فأرسل السلطان فأحضر عنانًا وعليًا فدخلا مصر في جمادى الآخرة، فأفرد عليًا بالإمرة وأمر عنانًا بأن يقيم بمصر ورتب له ما يقوم به، ثم سجن بالقلعة في سنة خمس وتسعين، ثم نقل في أواخر سنة تسع وتسعين إلى الإسكندرية هو وجماز بن هبة أمير المدينة ومعهما علي بن مبارك بن ثقبة، ثم أعيد عنان إلى القاهرة في آخر سنة أربع وثمانمائة، فمرض بها ومات يوم الجمعة أول شهر ربيه الأول، وكان شجاعًا كريمًا، له نظم، قليل الحظ في الإمارة، وافر الحظ من الخلاص من المهالك إلى أن حضر أجله في ربيع الأول وله ثلاث وستون سنة.

عيسى بن محمّد بن محمّد الحجاجي أبو الروح الصوفي ولد في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وكان لطيفًا ظريفًا معروفًا بذلك.

كلثم بنت الحافظ تقي الدين محمّد بن رافع السلامي الدمشقية تكنى أم عمر سمعت من عبد الرحيم بن أبي اليسر حضورًا وغيره، أجازت لي قديمًا، وماتت في ربيع الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت