محمّد بن محمّد بن محمّد الدمشقي المالكي علم الدين ابن ناصر الدين القفصي، ولي قضاء دمشق إحدى عشرة مرة في مدة خمس وعشرين سنة أولها في رجب سنة تسع وسبعين باشر فيها ثمان سنين وعشرة أشهر، ومات وهو قاض وقد ولي قضاء حلب وحماة مرارًا، وكان عفيفًا، له عناية بالعلم مع قصور فهم ونقص عقل، وكان جده قد قدم دمشق في سنة تسع عشرة فناب في الحكم وكان أبوه جنديًا ثم ألبس ولده كذلك، ثم شغله بالعلم وهو كبير ودار في الدروس واشتغل كثيرًا، قال القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب: أصيب في الوقعة الكبرى بماله، وأسرت ابنته، سكن عقيب الفتنة قرية من قرى سمعان إلى أن انزاح الططر عن البلاد فرجع إلى حلب على ولايته، قال: وكان بيننا صحبة وكان يكرمني وولاّني عدة وظائف علمية، ثم توجه من حلب إلى دمشق فقطنها وولي قضاءها، ومات بها في المحرم ولم يكمل الستين وهو قاضي دمشق.
محمّد بن محمّد بن محمود بن السلعوس شمس الدين الدمشقي التاجر كان رجلًا خيرًا، حدثنا عن ابن أبي النائب بجزءين سمعهما منه بدمشق.
محمّد بن يوسف الإسكندراني المالكي كان فقيه أهل الثغر ودرس وأفتى، وانتهت إليه الرياسة في العلم، وكان عارفًا بالفقه مشاركًا في غيره مع الدين والصلاح.
محمود بن عبد الله الصامت أحد من كان يعتقد بمصر، وكان شكلًا بهيًا حسن الصورة منور الشيبة، وكان لا يتكلم البتة، وأقام بالجيزة مدة طويلة وللناس فيه اعتقاد كبير، مات في ذي القعدة.