فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1862

وفي ثالث عشر شعبان قتل شخص شريف لأنه ادعى عليه أنه عوتب في شئ فعله فعزر بسببه، فقال: قد ابتلى الأنبياء، فزجر عن ذلك فقال: قد جرى على رسول الله في حارة اليهود أكثر من هذا، فاستفتى في حقه فأفتوا بكفره، فضربت عنقه بين القصرين بحكم القاضي المالكي شمس الدين المدني.

وفي ثالث عشر شوال أعيد ابن شعبان إلى الحسبة وصرف الهوى، وفي الثالث والعشرين منه كان الناصر توجه إلى وسيم عند مرابط خيله فرجع منه، فلما وصل الميدان بالقرب من قناطر السباع أمر بالقبض على قردم الخازندار. وكان شاع عنه وهو في السفر أنه اتفق مع جمال الدين على الفتك بالسلطان وأمر أيضًا بالقبض على أينال الساقي وهو حينئذ رأس نوبة كبير، فقبض على قردم وشهر أينال سيفه فلم يلحقه غير الأمير قجق، فضربه على يده ضربة جرحه بها، واستمر أينال هاربًا، ثم ظفر به في ذي الحجة فسجن في الإسكندرية، ثم آل أمره إلى أن صار تاجرًا في المماليك يجلبهم من البلاد ويربح منهم الربح الكثير، وقد قدم في الدولة المؤيدية مرتين بذلك وحصل مالًا طائلًا، وسجن قردم بالإسكندرية.

وفي شوال استقر ابن خطيب نقرين في قضاء دمشق وصرف الحسباني، وفيه استقر شمس الدين محمّد بن علي بن معبد المدني في قضاء المالكية وصرف البساطي.

وفي أواخر ذي القعدة استقر حسام الدين في ولاية القاهرة.

وفيه صرف الزيدي، وكان ظالمًا فاجرًا ولي شد الدواوين فأباد أصحاب الأموال وبالغ في أذاهم فكان عاقبة أمره أن ضربت عنقه صبرًا بالقاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت