عبد الرحيم بن محمود بن محمّد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن علي بن عقيل السلمي البعلبكي، زين الدين، خطيب بعلبك وابن خطيبها، ولد سنة تسع وعشرين أو قبلها ومات أبوه سنة خمس وثلاثين وهو الكاتب المجود المشهور بهاء الدين محمود، فرباه جده، وولي عبد الرحيم خطابة بلده، وكانت بيد سلفه منذ أربعمائة سنة فيما يقال، وقد حدث عبد الرحيم عن الحجار وغيره بالإجازة، وكان من أعيان شهود بلده موصوفًا بالخير؛ مات في ربيع الأول.
علي بن الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن علي بن وهاس الخزرجي موفق الدين الزبيدي، اشتغل بالأدب ولهج بالتاريخ فمهر فيه، وجمع لبلده تاريخًا كبيرًا وآخر على الحروف وآخر في الملوك، وكان ناظمًا ناثرًا اجتمعت به بزبيد، وكتب لي مدحًا؛ مات في أواخر هذه السنة وقد جاوز السبعين.
علي بن محمّد بن إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن الناشري موفق الدين الشاعر المشهور الزبيدي اشتغل بالأدب ففاق أقرانه ومدح الأفضل ثم الأشرف ثم الناصر، وكانوا يقترحون عليه الأشعار في المهمات، فيأتي بها على أحسن وجه، وكانت طريقة شعره الانسجام والسهولة دون تعاني المعاني التي لهج بها المتأخرون،