فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1862

وهربت مرضعة حسن بن أحمد بن أويس إلى حلب، فقدمت به في رمضان، وقيل إن قرا يوسف لما ظفر به سلمه لبعض أصحابه وقال إني لم أنصر عليه بقوتي لكن بغدره وكان قرا يوسف لا يحب القتل فخشي من فر إلى قرا يوسف من أحمد أن يطلقه فيهلكهم فتسببوا في قتله إلى أن لم يجد بدًا من الأمر بقتله فأمر بخنقه ظاهرًا وأسر إلى من يخنقه أن يبقى عليه، ثم أحضر شخصًا شبهه، فشنقه فرضي أصحابه بذلك ولهذا كان قرا يوسف وولده محمّد ومن عرف القصة إذا أشيع أن أحمد حي يصدقون بذلك ولا يتوقفون وقد أشيع بعد ست سنين من هذا التاريخ أنه حي.

وفيه في ثالث عشري صفر نودي بالقاهرة أن تكون الفلوس باثني عشر درهمًا لكل رطل، وكانت بستة والذهب بمائتين منها واشتد الأمر وفقد الخبز وغلقت الأسواق فغضب الناصر من ذلك وكان قد حصل من الفلوس جملة كثيرة لتحسين بعض الناس له ذلك وسولت له نفسه أنه إذا صيرها باثني عشر لكل رطل ربح في كل ألف ألفًا أخرى فاشتد عليه مخالفتهم لأمره وهم أن يضع السيف في العامة وبات الناس في كرب ثم لم يزل به الأمراء حتى أذن أن يكون بتسعة كل رطل، فنودي بذلك فسكن الحال قليلًا وظهرت المآكل ثم شفع إليه الأمراء أن يعيدها لما كانت عليه لما حصل لهم من العطلة في تجهيزهم إلى السفر فنودي عليها بستة فضجت الأسواق وقيل كان السبب أنه سأل عن سعر الحديد الذي ينعل به الخيول والبغال وعن سكك الحديد والسلاسل، فقيل له كل رطل باثني عشر فأنكر ذلك، وقال الفلوس من النحاس وهو أغلى من الحديد فكيف يكون النحاس أرخص من الحديد، فلما تخيل المماليك أن ذلك بسببهم ونفروا منه رجع عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت