وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت قال: والله ما رأينا الشمس سبتًا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فاستقبله قائمًا فقال: يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل فادع الله يمسكها قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال والآجام والظِّراب والأودية ومنابت الشجر» قال: فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس، قال شريك: فسألت أنسًا أهو الرجل الأول قال: لا أدري [1] .
روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه وقال: «اللهم جمله» فبلغ مائة سنة وما ابيض من شعره إلا اليسير [3] .
(1) رواه البخاري: رقم الحديث (1031) ص79.
(2) عمرو بن أخطب أبو زيد: الأنصاري الخزرجي الأعرج - رضي الله عنه - من مشاهير الصحابة الذين نزلوا البصرة، وله بالبصرة مسجد يعرف به، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث وغزا معه ثلاث عشرة غزوة، توفي في خلافة عبد الملك بن مروان. السير للذهبي (3/ 473 - 474) .
(3) سير أعلام النبلاء للذهبي (3/ 474) .