فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 206

لما بلغ الربيع بن الحارث بن كعب - وكان فاضلًا جليلًا وكان عاملًا لمعاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهم - على خراسان - فلما بلغه قتل حجر بن عدي - رضي الله عنه - [1] دعا الله - عز وجل - فقال: اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجِّل. فلم يبرح من مجلسه حتى مات [2] .

قال الحاكم: ولي الحَكَم [3] على خراسان، فكان سبب وفاته

(1) انظر الاستيعاب (1/ 332) .

(2) الحكم بن عمرو الغفاري - رضي الله عنه: أخو رافع، وهما من بني ثعلبة أخو غفار، له فضل وصلاح ورأي وإقدام، عن الحسن أن زيادًا استعمل الحكم بن عمرو فلقيه عمران بن الحصين فقال: أما تذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بلغه الذي قال أميره: قَعْ في النار. فقام ليقع فيها فأدركه فأمسكه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لو وقع فيها لدخل النار، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» . قال الحاكم: بلى. قال: إنما أردت أن أذكِّرك هذا الحديث. مات بخراسان واليًا سنة إحدى وخمسين [السير للذهبي (24/ 474 - 477) ] .

(3) بريدة بن الحصيب الأسلمي - رضي الله عنه: استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على صدقات قومه، وكان يحمل لواء الأمير أسامة - رضي الله عنه - حين غزا أرض البلقاء إثر وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. روى مقاتل بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال: شهدت خيبر، وكنت فيمن صدع الثملة، فقاتلت حتى رئي مكاني وعليَّ ثوب أحمر، فما أعلم أني ركبت في الإسلام ذنبًا أعظم عليَّ منه - أي الشهرة، توفي سنة اثنتين وستين. [السير للذهبي (2/ 469 - 471) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت