الأمير عمِّي [1] ليوليه القضاء، فتغيب عمي، فهدم عباد بعض دارنا، فقال الصباحي لعباد: متى طمع هذا الكذا وكذا أن يلي القضاء؟ فبلغ ذلك عمي فدعا عليه بالعمى، قال: فعمي الصباحي بعد جمعة [2] .
قال ابن مسروق: حدثنا يعقوب ابن أخي معروف أن معروفًا [3] استسقى لهم في يوم حار فما استتموا رفْعَ ثيابهم حتى مطروا [4] .
(1) عمه هو: عبد الله بن وهب بن مسلم الإمام الفهري مولاهم المصري الحافظ، وكان من أوعية العلم ومن كنوز العمل، قال خالد بن خداش: قرئ على عبد الله بن وهب (كتاب أهوال يوم القيامة) - تأليفه - فخر مغشيًا عليه، قال: فلم يتكلم بكلمة حتى مات بعد أيام - رحمه الله تعالى، عن ابن وهب يقول: نذرتُ أني كلما اغتبت إنسانًا أن أصوم يومًا فأجهدني، فكنت أغتاب وأصوم، فنويت أني كلما اغتبت إنسانًا أن أتصدق بدرهم، فمن حب الدراهم تركت الغيبة. مات سنة سبع وتسعين ومئة. [السير للذهبي (9/ 223 - 234) ] .
(2) سير أعلام النبلاء للذهبي (9/ 227) .
(3) معروف الكرخي البغدادي: ومن كلامه: إذا أراد الله بعبد شرًا أغلق عنه باب العمل وفتح عليه باب الجدل، وقص إنسان شارب معروف فلم يفتر عن الذكر فقال: كيف أقصّ؟ فقال: أنت تعمل وأنا أعمل. قال عبيد بن محمد الوراق: مر معروف وهو صائم بسقاء يقول: رحم الله من شرب. فشرب رجاء الرحمة، مات سنة مئتين. [السير للذهبي (9/ 339 - 345) ] .
(4) سير أعلام النبلاء للذهبي (9/ 342 - 343) .