عن حماد بن زيد [1] قال: حدثنا علي بن زيد [2] قال: قال لي سعيد بن المسيب: [3] قل لقائدك يقوم فينظر إلى وجه هذا الرجل وإلى جسده، فقام وجاء فقال: رأيت وجه زنجي وجسده أبيض فقال سعيد: إن هذا سب هؤلاء: طلحة [4] والزبير وعليًا - رضي
(1) حماد بن زيد بن درهم الأزدي: آل جرير بن حازم البصري الأزرق، العلامة الحافظ الثبت محدث الوقت، مولده في سنة ثمان وتسعين. قال أحمد بن حنبل: حماد بن زيد من أئمة المسلمين وقال عبد الرحمن بن مهدي: لم أر أحدًا قط أعلم بالسنة ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد قال أبو حاتم بن حبان: كان ضريرًا يحفظ حديثه كله قلت - والكلام للذهبي: إنما أضر بأخرة. مات - رحمه الله - في سنة تسع وسبعين ومئة. [السير للذهبي (7/ 456 - 466) ] .
(2) علي بن زيد بن جدعان القرشي التيمي البصري: الإمام العالم الأعمى، ولد أظن في دولة يزيد، وكان من أوعية العلم على سوء حفظ يغضه من درجة الإتقان، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة. [السير للذهبي (5/ 206 - 208) ] .
(3) سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي: عالم أهل المدينة وسيد التابعين في زمانه، ولد لسنتين مضيا من خلافة عمر - رضي الله عنه، وكان زوج بنت أبي هريرة - رضي الله عنه، وممن برز في العلم والعمل، عنه - رحمه الله تعالى - قال: (ما أيس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء) ، ثم قال لنا سعيد وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى: (ما شيء أخوف عندي من النساء) . عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة: شهدت سعيد بن المسيب يوم مات سنة أربع وتسعين، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء؛ لكثرة من مات منهم. [السير للذهبي (4/ 217 - 246) ] .
(4) طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي: أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ممن سبق إلى الإسلام وأوذي في الله ثم هاجر، فاتفق أنه غاب عن وقعة بدر في تجارة له بالشام وتألم لغيبته، فضرب له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بسهمه وأجره، عن قيس قال: رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد شلاء، وقال - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد: «أوجب طلحة» . عن الحسن البصري أن طلحة بن عبيد الله باع أرضًا له بسبع مائة ألف، فبات أرقًا من مخالفة ذلك المال حتى أصبح ففرقه، قتل - رضي الله عنه - في سنة ست وثلاثين. [السير للذهبي (1/ 23 - 40) ] .