العشاء فتعشى ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: وار الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال أعرستم الليلة قال: نعم قال: «اللهم بارك لهما في ليلتهما» فولدت غلامًا، قال لي أبو طلحة: احفظه حتى تأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - وأرسلت معه بتمرات فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أمعه شيءٌ» قالوا: نعم تمرات فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - فمضغها ثم أخذ من فيه فجعلها في فيّ الصبي وحنكه به وسماه عبد الله [1] ، قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلهم قد ختم القرآن [2] .
قال الذهبي «فنشأ عبد الله [3] وقرأ العلم وجاءه عشرة أولاد قرءوا القرآن وروى أكثرهم العلم» [4] .
وفي صحيح مسلم، عن أنس - رضي الله عنه - قوله: ... فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر وهي معه، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقًا، فدنوا من المدينة فضربها المخاض فاحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يقول أبو طلحة: إنك لتعلم يا رب إنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى
(1) رواه البخاري: رقم (5470) ص471، واللفظ له ورواه مسلم. رقم (6322) ص1109.
(2) انظر فتح الباري (3/ 170) وسير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 311) .
(3) عبد الله بن أبي طلحة مات قبل أنس بمدة ليست بالكثيرة [السير للذهبي (3/ 482 - 484) ] .
(4) سير أعلام النبلاء للذهبي (3/ 483) .