فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 734

المدينة، ونهياه عن قتالها، وقالا له: إنها مهاجر نبي يأتي في آخر الزمان، فكف عن ذلك. وأخذ الحبرين معه، وانصرف إلى هدم البيت، فلما كان بين أمج وعسفان أظلمت عليهم الأرض، فدعا بالحبرين اللذين كانا معه، وسألهما عن معنى ذلك، فقالا: هل هممت لهذا البيت بسوء؟ قال: نعم، وأعلمهم. فقالا له: بدل نيتك فيه، وانو له خيرًا لأنه محرم مدفوع عنه، ففعل. وانجلت الظلمة، وأمر بقتل الهذليين الذين أغروه بالبيت.

ثم وصل إلى مكة، وأقام بها ينحر كل يوم مائة بدنة، لا يرزأ هو ولا أحد من عسكره شيئًا منها، ولا يصد عنها أحدًا من مكة ولا سبعا ولا طائرًا، وكسا البيت - وهو أول من كساه - وحجه وعظمه، وقال في ذلك شعرًا، وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقال مبشرًا به:

شهدت على أحمد أنه ... رسول من الله باري النسم

فلو مد عمري إلى عمره ... لكنت وزيرًا له وابن عم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت