فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 734

حكى صاحب التيجان عن وهب بن منبه أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: حدثوا عن حمير فإن في أحاديثها عجائب، ومن أعجبها حديث ذي القرنين.

وقد اختلف فيه اختلافًا كثيرًا: فقيل: كان نبيًا، وقيل كان ملكًا إلا أنه كان صالحًا مصدعا له بلطف الله، وقيل: كان من العرب، وقيل: كان من العجم. ثم اختلف في أي العجم كان، فتجاذبته الأمم لعلو ذكره كل أمة تدعي أنه منها.

والاعتماد في شأنه على ما ذكره صاحب التيجان، قال:"سئل ابن عباس رضي الله عنه عن ذي القرنين من هو؟ فقال: من حمير، وهو الصعب بن ذي مراثد الذي مكنه الله في الأرض، وأتاه من كل شيء سببا، فبلغ قرني الشمس، وداس الأرض، وبني السد على يأجوج ومأجوج. قيل له: فالإسكندر؟ قال: كان رجلًا روميًا صالحًا حكيمًا بنى على البحر منارًا، ودوخ المغرب، وبنى فيه المدن والمصانع". وقد فخرت التبابعة بأن جدهما ذو القرنين، وذكرت ذلك في أشعارها.

قال: وكان ذو القرنين قد رأى في منامه ما أوجب موعظته ورجوعه عما كان عليه من التجبر الذي لم يسبقه إليه أحد من الملوك، فتواضع لله، وعدل ورجع عما كان عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت