فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 734

أخته رقاش. فلما وجد نشوة من جذيمة ورضي عنه، سأله أن يزوجه بها، فأنعم له فواقعها من حينه. ثم أفكر في عاقبة ذلك، فهرب.

وعلقت منه رقاش بعمرو، فنشأ من أحسن أهل زمانه؛ فيقال: إن الجن استهوته، وصار في البرية في صورة المتوحشين. فمر يومًا بمالك وعقيل فجلس إليهما، فناولاه شيئًا من الطعام، فطلب أكثر منه، فقالت له جاريتهما أم عمرو:"أعطي العبد كراعًا فطلب ذراعًا". ثم لما شربا أجازت عنه الكأس، فقال:

أجزت الكأس عنا أم عمرو ... وكان الكأس مجراها اليمينا

فعلما أن له شأنًا، فسألاه عن نفسه فعرفهما، فاستبشرا به وأكرماه، ثم حملاه إلى خالة جذيمة وكان قد فارقه صغيرًا، فسيق له ثوب كان يلبسه، فضاق طوقه عنه، فقال:"شب عمرو عن الطوق"؛ ثم اعتكف خاله على حبه وآثره، ولم يكن له ولد ذكر فتبناه، وجعل له الملك بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت