فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25037 من 53113

وفيها أي الفاتحة إحدى عشرة تشديدة وذلك في لله ورب والرحمن والرحيم والدين وإياك وإياك والصراط والذين وفي الضالين ثنتان وأما البسملة ففيها ثلاث تشديدات فإن ترك ترتيبها أي الفاتحة بأن قدم بعض الآيات على بعض لم يعتد بها لأن ترتيبها شرط صحة قراءتها فإن من نكسها لا يسمى قارئا لها عرفا وقال في الشرح عن القاضي وإن قدم آية منها في غير موضعها عمدا أبطلها وإن كان غلطا رجع فأتمها أو ترك حرفا منها أي الفاتحة لم يعتد بها لأنه لم يقرأها وإنما قرأ بعضها أو ترك تشديدة منها لم يعتد بها لأن التشديدة بمنزلة حرف فإن الحرف المشدد قائم مقام حرفين فإذا أخل بها فقد أخل بحرف قال في شرح الفروع وهذا إذا فات محلها وبعد عنه بحيث يخل بالموالاة أما لو كان قريبا منه فأعاد الكلمة أجزأه ذلك لأنه يكون بمثابة من نطق بها على غير الصواب فيأتي بها على وجه الصواب قال وهذا كله يقتضي عدم بطلان صلاته ومقتضى ذلك أن يكون ترك التشديدة سهوا أو خطأ أما لو تركها عمدا فقاعدة المذهب تقتضي بطلان صلاته إن انتقل عن محلها كغيرها من الأركان فأما ما دام في محلها وهو حرفها لم تبطل صلاته اه وفيه نظر فإن الفاتحة ركن واحد محله القيام لأن كل حرف ركن تتمة إذا أظهر المدغم مثل أن يظهر لام الرحمن فصلاته صحيحة لأنه إنما ترك الإدغام وهو لحن لا يحيل المعنى ذكره في الشرح

الإنصاف للمرداوي ج2/ص49

قَوْلُهُ فَإِنْ تَرَكَ تَرْتِيبَهَا لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ أَنَّ تَرْتِيبَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ رُكْنٌ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ وقيل وقياس يُتَسَامَحُ إذَا تَرَكَ تَرْتِيبَهَا سَهْوًا

قَوْلُهُ أو تَشْدِيدَةً منها يَعْنِي إذَا تَرَكَ تَشْدِيدَةً منها لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا وهو الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ

أما السادة فقهاء الأحناف

فقد قال الشيخ عمر الغزنوي الحنفي (ت 773 هـ) في الغرة المنيفة ج1/ص201

مذهبهم من ترك تشديدة من الفاتحة لا تجوز صلاته وذلك يعسر على أكثر العوام فلا تجوز صلاة القراء خلفهم ولا يجوز للعامة إلا بتقليد أبي حنيفة رضي الله عنه في جواز الصلاة بما تيسر من القرآن

وفي حاشية ابن عابدين ج1/ص631

قوله أو تخفيف مشدد قال في البزازية إن لم يغير المعنى نحو وقتلوا تقتيلا الأحزاب 61 لا يفسد وإن غير نحو برب الناس الناس 1 وظللنا عليهم الغمام الأعراف 160 إن النفس لأمارة بالسوء يوسف 53 واختلفوا والعامة على أنه يفسد ا ه

وفي الفتح عامة المشايخ على أن ترك المد والتشديد كالخطإ في الإعراب فلذا قال كثير بالفساد في تخفيف رب العالمين و إياك نعبد لأن إيا مخففا الشمس والأصح لا يفسد وهو لغة قليلة في إيا المشددة

وعلى قول المتأخرين لا يحتاج إلى هذا وبناء على هذا أفسدوها بمد همزة أكبر على ما تقدم ا ه

قوله وعكسه قال في شرح المنية وحكم تشديد المخفف كحكم عكسه في الخلاف والتفصيل فلو قرأ أفعيينا بالتشديد أو اهدنا الصراط بإظهار اللام لا تفسد ا ه

أقول وجزم في البزازية بالفساد إذا شدد فأولئك هم العادون

ملحق من أمهات كتب اللغة في معنى إيا بالتخفيف:

قال الفيروزبادي في القاموس المحيط ج1/ص1739

وإيا الشمس بالكسر والقصر وبالفتح والمد وإياتها بالكسر والفتح نورها وحسنها

تاج العروس ج40/ص395

وإيَا الشَّمسِ بالكسْرِ والقَصْرِ أَي مع التّخْفيفِ وبالفَتْح والمدِّ أَيْضًا وأَياتُها بالكسْرِ والفَتْح فهي أَرْبَعُ لُغاتٍ نُورُها وحُسْنُها وضَوْءُها ويقالُ الأَياةُ للشَّمسِ كالهَالَةِ للقَمَرِ وشاهِدُ إياة قولُ طرفَةَ

سَقَتْه إيّاةُ الشمسِ إلاَّ لِثاتِه

أُسِفَّ ولم تَكْدِمْ عليه بإثْمِد

وشاهِدُ إيَا بالكسْرِ مَقْصورًا ومَمْدودًا قولُ مَعْنِ بنِ أوْسٍ أَنْشَدَه ابنُ برِّي

رَفَّعْنَ رَقْمًا على أيْلِيَّةٍ جُدُدٍ

لاقَى أيَاها أياءَ الشمسِ فَائتَلَقا

فجمَعَ اللُّغَتَيْن في بَيْتٍ

المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده ت 458 هـ ج10/ص595

وإِيَا الشَّمْسِ وأَيَاؤُها نُورُها وحُسْنُها وكذلك إِيَاتُها وأَيَاتُها وجَمْعُها أَيًا وإِيَاءٌ

المعجم الوسيط ج1/ص35

إيا الشمس ضوؤها و شعاعها و حسنها و إيا النبات حسنه و زهره ج إياء

إياة الشمس إياها

اهـ النقول المرادة على وجه الاختصار وإلا فهناك غيرها كثير وفيما سبق كفاية لمن لحظته العناية

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

ـ [أبو أحمد العجمي] ــــــــ [13 Jan 2007, 04:42 م] ـ

جزاك الله خيرا على هذا الاستيفاء والإفادة

وللأسف يوجد إهمال في تشديد الفاتحة عند بعض الأئمة فضلا عن العامة فنسأل الله الهداية للجميع

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت