فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24511 من 53113

ـ [سلطان الفقيه] ــــــــ [28 Dec 2005, 08:39 م] ـ

السلام عليكم: سمعت عن بعض مشايخنا الكرام الذين يدرسونافي الدراسات العليا: ان لانقول عثمان وحد المصاحف ولكن نقول عثمان نسخ المصاحف، قلت له هل سبقك احد الى مثل هذاالتعبير من أهل العلم قال لا. فما رأي مشايخنا الكرام في هذا؟ بارك الله في علمكم.

ـ [عبدالرحيم] ــــــــ [29 Dec 2005, 01:39 م] ـ

بإجمال: إن ما قام به أبو بكر الصديق رضي الله عنه هو تجميع الآيات المكتوبة، في موضع واحد. أما عثمان رضي الله عنه فنسخ المصحَف، من الصُّحُف المجموعة في عهد أبي بكر رضي الله عنه.

أبو بكر جمع الصحف في موضع واحد .. وعثمان كتب المصحف. [1]

وتفصيل ذلك: جمع أبي بكر يختلف عن نسخِ عثمان ـ رضي الله عنهما ـ، في الباعث والكيفية:

ـ الباعث لدى أبي بكر رضي الله عنه هو خشية ذهاب القرآن الكريم بذهاب حملته، حين استحر القتل بالقراء.

أما الباعث لدى عثمان رضي الله عنه هو كثرة اختلاف وجوه القراءة حين وقع خلاف في الأمصار بين القراء.

ـ الكيفية: فأبو بكر رضي الله عنه جمع ما كان مفرقًا من صحف (وغيرها) مما كتب عليه القرآن الكريم ووضعها في موضع واحد، مشتملًا على الأحرف السبعة.

أما عثمان رضي الله عنه فكتب نسخة من كل حرف من الأحرف السبعة. [2]

هذا ما دل عليه الحديث الصحيح:"عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: .. فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ: أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْ بِها حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ". [3]

إذًا، فالصحف كانت مكتوبة مجمَعٌ على صحة ما فيها في عهد سيدنا أبي بكر الصديق ?.

ولكن يجمع بين الجَمع والنَّسْخ أمرين: الالتزام بما كان مكتوبًا في حضرة النبي ? بأمره، وتحت سمعه وبصره. وأن مَن تولى ذلك هو زيد بن ثابت (الأنصاري) ?، بمعاونة لجنة.

(أما التفصيل فكتبت في ذلك عشرين صفحة، لا أدري هل أكتبها هنا؟)

[1] انظر: إتقان البرهان، د. فضل حسن عباس 1/ 222. وقال ابن التين: إن أبا بكر ? جمع صحائف القرآن الكريم ورتبها ووضعها في موضع واحد. انظر: الاتقان في علوم القرآن، السيوطي، ص156. وانظر: البرهان للزركشي 1/ 235. وانظر فتح الباري 9/ 18:"والفرق بين الصحف والمصحف، أن الصحف الأوراق المجردة التي جمع فيها القرآن في عهد أبى بكر، وكانت سورًا مفرقة، كل سورة مرتبة بآياتها على حدة، لكن لم يرتب بعضها إثر بعض. فلما نسخت ورتب بعضها إثر بعض، صارت مصحفًا".

[2] انظر: مباحث في علوم القرآن، مناع القطان، ص133.

[3] رواه البخاري في فضائل القرآن باب جمع القرآن (4988) .

ما أشد حيرتي وأنا أحاول وضع أسس الإطار العام للرد على شبهة جمع القرآن الكريم ونسخه في عهد الصحابة الكرام، قبل سنتين. فلم يكن الأمر بالسهل، من جوانب كثرة الروايات المتعارضة، وتتداخل في الروايات آراء مختلفة للسادة العلماء رحمهم الله تعالى جميعًا.

وما تكاد تفرح برواية تنصر دفاعك عن القرآن الكريم إلا وتجد تعليقًا عليها يخرج بها عن ذلك.

انظر مثلًا تعليق الإمام الحاكم رحمه الله تعالى، على حديث:"كنا نؤلف القرآن من الرقاع ...".

فقد جعلَ للجمع مراحل ثلاثة:

-في عهد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

-في عهد أبي بكر رضي الله عنه

-في عهد عثمان رضي الله عنه

وقس على ذلك بلاغات الإمام الزهري،،،

وغلبَ على ظني ـ وهذا اجتهاد شخصي ـ أن السادة العلماء من السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، كانوا يتساهلون في قبول روايات جمع القرآن الكريم ونسخه، كتساهلهم في روايات قصص السيرة النبوية وسير الصحابة والمغازي ... دون أن يتشددوا كثيرًا في صحة الأحاديث الواردة.

لسلامة نياتهم وهم يدرسون هذا الموضوع من الجانب التأريخي.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت