فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [محمد براء] ــــــــ [30 Sep 2010, 01:16 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى في سورة لقمان:"يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) ".
وروى الإمام محمد بن جرير الطبري رحمه الله تعالى في تفسير هذه السورة عن ابن عباس ومجاهد وسعيد أن لقمان كان عبدًا.
وسؤالي: العبد ليس من شأنه أن يختال ويصعر خده للناس بل العبودية في ذاتها ذلة مانعة لصاحبها من ذلك، فإذا كان لقمان عبدًا - فابنه عبد - فلماذا يوصي ابنه بترك الاختيال وتصعير الخد للناس؟!
ـ [أبو المهند] ــــــــ [30 Sep 2010, 01:54 ص] ـ
يا أخانا الفاضل أ. محمد النفس البشرية واحدة في نوازعها وسلوكياتها وطموحاتها والظن بأن العبد لا يختال أو لا ينظر إلى نفسه بأنه كذا وكذا ليس في محله، فقد يحمل العبد المسترق بين جنبيه من العزة المقهورة ما لا يحمله الأحرار هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى فإن الآيات تحمل منظومة اجتماعية متكاملة لضبط السلوك الفردي تجاه الجماعة والآية ليست مقتصرة على ابن لقمان فحسب، بل هي عامة تخاطب كل البشر في كل أحقاب الزمن وابن لقمان ضمن من تُخاطب لا كل من تخاطب.
مع تحياتي.
ـ [محمد براء] ــــــــ [30 Sep 2010, 12:22 م] ـ
أحسن الله إليك.
الآية ليست في النهي عن (( عزة مقهورة ) )، أو تكبر في الباطن، وإنما عن فعل ظاهر، وهو تصعير الخد للناس والمشي في الأرض مرحًا، وهذان الفعلان لا يفعلهما عبد قد أذلته ذلة العبودية، حتى وإن كان لديه في نفسه كبر وعزة، فإن ظهوره في مظهر العبودية والرق أمام الناس حاجز له عن أن يمشي في الأرض مرحًا وأن يصعر خده للناس!
بإمكاني أن أتصور عبدًا لديه (( عزة مقهورة ) )، أما عبد يمشي في الأرض متبخترًا مختالًا، بل ويلوي جانبه ويصعر خده للناس، فيعسر على ذهني تصوره!!
أما ماذكرته من عموم الآية لابن لقمان وغيره، فلا صلة له بموضع البحث والإشكال، فالإشكال في وجه مخاطبة لقمان لابنه بهذا النهي مع كونه عبدًا، لا في من يدخل في خطابه ومن لا يدخل.
وفقك الله
ـ [أبو المهند] ــــــــ [30 Sep 2010, 12:49 م] ـ
أحسن الله إليك.
وإليك
أما ماذكرته من عموم الآية لابن لقمان وغيره، فلا صلة له بموضع البحث والإشكال، فالإشكال في وجه مخاطبة لقمان لابنه بهذا النهي مع كونه عبدًا، لا في من يدخل في خطابه ومن لا يدخل.
وفقك الله
هل وقفت ـ رعاك الله ـ على أنواع الخطاب في القرآن الكريم؟
هل تخيلت أن الخطاب قد يوجَّه إلى شخص ما ويراد به غيره؟
مع تحياتي
ـ [أبو سعد الغامدي] ــــــــ [30 Sep 2010, 02:31 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى في سورة لقمان:"يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) ".
وروى الإمام محمد بن جرير الطبري رحمه الله تعالى في تفسير هذه السورة عن ابن عباس ومجاهد وسعيد أن لقمان كان عبدًا.
وسؤالي: العبد ليس من شأنه أن يختال ويصعر خده للناس بل العبودية في ذاتها ذلة مانعة لصاحبها من ذلك، فإذا كان لقمان عبدًا - فابنه عبد - فلماذا يوصي ابنه بترك الاختيال وتصعير الخد للناس؟!
أيها الفاضل محمد
هناك أكثر من أمر يمكن أن يزيل ما أشكل عليك:
أولا: ربما أن القول بأن لقمان كان عبدا بمعنى رقيق لا يثبت.
ثانيًا: لو ثبت أنه كان رقيقا لا يلزم أن يكون ابنه مثله، فكم من الأرقاء وأبناؤهم أحرار.
ثالثا: لو ثبت أنه كان رقيقا وابنه كذلك فالرق ليس دائما يعني الذلة دائما والمسكنة، فكم من الأرقاء يعجز كثير من الأحرار عن مجاراتهم في تكبرهم واختيالهم وبطشهم، وبخاصة على أمثالهم من الرقيق.
وأضف إلى هذا ما ذكره شيخنا الفاضل أبو المهند فإنه يزول المشكل ولله الحمد.
(يُتْبَعُ)