فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20844 من 53113

ـ [تيسير الغول] ــــــــ [24 Jun 2010, 06:56 ص] ـ

من الكلمات الشائعة المستخدمة في حياتنا العاميّة كلمة حظ. فيقول أحدنا هكذا حظي أو ليس لي حظ في هذا. أو حظي بهذا الأمر ليس جيدًا.

والسؤال: هل يجوز لنا أن نتحدث مثل هذه العبارات؟؟؟

ومن أجل الإجابة الوافية على هذا السؤال لا بد لنا أن نعرف أولًا ما معنى كلمة حظ؟

الحَظُّ: النصيبُ والجَدُّ، وجمع القلّة أَحُظٌّ، والكثير حُظوظٌ وأَحاظٍ على غير قياس، كأنَّه جمع أَحْظٍ. قال الشاعر:

وليس الغِنى والفقرُ من حيلةِ الفَتى ... ولكنْ أَحاظٍ قُسِّمَتْ وجُدودُ

تقول منه: ما كنتَ ذا حَظٍّ، ولقد حَظِظْتَ تَحَظُّ فأنت حظٌّ وحظيظٌ ومَحْظوظٌ، أي جديدٌ ذو حَظٍّ من الرزق. وأنت أَحَظُّ من فلان. والحُظُظُ والحُظَظُ: لغةٌ في الحُضَضُِ، وهو دواءٌ.

فالجد والحظ بمعنى واحد وقول النبي عليه الصلاة والسلام ولا ينفع ذا الجد منك الجد. أي لا ينفع ذا الحظ منك الحظ. قال أبو عبيد: الجَدُّ في هذا الموضع الحظ وهو الذي تسميه العوام البخت والمعنى عندهم ولا ينفع ذا الحظ منك الحظ إنما ينفعه العمل بطاعتك وقالوا هو مأخوذ من قول العرب لفلان جَدٌّ في الدنيا أي حظ وبخت.

وقد ذكرت كلمة حظ في القرآن الكريم بما يزيد عن الخمس مرات وذلك في قوله تعالى:

وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

وقوله: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ

وقوله: وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ

وقوله: خَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ

وقوله أيضًا: وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ.

ومن خلال هذه الآيات نتبيّن أن كلمة حظ تعني النصيب الذي قسمه الله تعالى لعباده فلا مانع في تداولها في هذا المعنى. أما إن كان معناها يميل الى البخت والى التفاؤل والتشائم كما هو عند العوام فإن البَخْت وما شابهه ضرب من ضروب الميسر المنهي عنه والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت