فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20409 من 53113

ـ [تيسير الغول] ــــــــ [24 May 2010, 10:15 م] ـ

باب الجمال والتزين

يقول الله تعالى (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ خلقه) [السجدة: 7] وقال سبحانه: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) (لنمل:88) .

والجمال ما يتجمل به ويتزين والجمال: الحسن وجمل الرجل (بالضم) جمالا فهو: جميل والمرأة جميلة وجملاء أيضا عن الكسائي وأنشد

(فهي جملاء كبدر طالع ... بذت الخلق جميعا بالجمال)

وقول أبي ذؤيب:

(جمالك أيها القريب القريح)

يريد: الزم تجملك وحياءك، ولا تجزع جزعا قبيحا، فالجمال يكون في الصورة وتركيب الخلقة، ويكون في الأخلاق الباطنة، ويكون في الأفعال، فأما جمال الخلقة: فهو أمر يدركه البصر ويلقيه إلى القلب، متلائما فتتعلق به النفس من غير معرفة بوجه ذلك، ولا نسبته لأحد من البشر، وأما جمال الأخلاق: فكونها على الصفات المحمودة من العلم، والحكمة،والعدل، والعفة، وكظم الغيظ، وإرادة الخير لكل أحد./القرطبي

واللباس نوع من أنواع التجمل والزينة، فيسنّ للمرأة أنْ تتجملَ باللباس لزوجها أو خطيبها الذي يرغب بنكاحها، ولا بأس بالتعطر والتكحل للزوج في كل الأوقات؛ وذلك لإسعاده، وترغيبه، وإعانته على بلوغ غاية الإحصان، وغض البصر.

عن عكرمة عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال:"إني أحب أنْ أتزين للمرأة كما أحب أنْ تتزين لي لأنّ الله تعالى ذكره يقول: (َلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: 228] وإذا طُلقت المرأة أو مات عنها زوجها، فانقضت عدتها فلا جناح عليها أنْ تتزين،وتتصنع، وتتعرض للتزويج، فذلك المعروف وروي عن مقاتل بن حيان نحوه وقال ابن جريج عن مجاهد: (فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [البقرة: 234] قال: النكاح الحلال الطيب وروي عن الحسن والزهري والسدي ونحو ذلك/ابن كثير"

قال ابن مسعود وسعيد بن جبير: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) [النور: 31] وأنّ ظاهر الزينة هو الثياب، وزاد سعيد بن جبير الوجه وقال عطاء والأوزاعي: الوجه والكفان، وقال ابن عباس ـ رضي اله عنه ـ وقتادة والمسور بن مخرمة: ظاهر الزينة هو الكحل والسواك والخضاب إلى نصف الساق، ونحو ذلك، فإنه يجوز للمرأة أنْ تبديه، وقال ابن عطية إن ْ المرأة لا تبدي شيئًا من الزينة وتخفي كل شيء من زينتها، ووقع الاستثناء فيما يظهر منها؛ بحكم الضرورة، ولا يخفى عليك أنْ ظاهر النظم القرآني النهي عن إبداء الزينة إلا ما ظهر منها كالجلباب والخمار ونحوهما، مما على الكف والقدمين من الحلية ونحوها وإنْ كان المراد بالزينة مواضعها، كان الاستثناء راجعًا إلى ما يشق على المرأة ستره كالكفين والقدمين ونحو ذلك،وهكذا إذا كان النهي عن إظهار الزينة يستلزم النهي عن إظهار مواضعها بفحوى الخطاب، فإنه يحمل الاستثناء على ما ذكرناه في الموضعين،وأما إذا كانت الزينة تشمل مواضع الزينة وما تتزين به النساء، فالأمر واضح والاستثناء يكون من الجميع قال القرطبي:

أمر الله سبحانه وتعالى النساء بألاّ يبدين زينتهن للناظرين إلا ما استثناه من الناظرين في باقي الآية الكريمة؛ حذرا من الافتتان ثم استثنى ما يظهر من الزينة، واختلف الناس في قدر ذلك، فقال ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ:"ظاهر الزينة هو الثياب"، وزاد ابن جبير"الوجه"، وقال سعيد بن جبيرـ رضي الله عنه ـ أيضا و عطاء و الأوزاعي:"الوجه والكفان والثياب"، وقال ابن عباس و قتادة والمسور بن مخرمة:"ظاهر الزينة هو: الكحل والسوار والخضاب إلى نصف الذراع"، والقرطة والفتخ ونحو هذا فمباح أنْ تبديه المرأة لكل من دخل عليها من الناس، وذكر الطبري عن قتادة في معنى نصف الذراع حديثا عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وذكر آخر عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت