فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20284 من 53113

ـ [يحيى بن عبدربه الزهراني] ــــــــ [13 May 2010, 01:49 ص] ـ

كتاب البسملة

للإمام شهاب الدين أبي محمد , عبدالرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم الشافعي ,الشهير بأبي شامة.

نال بتحقيقه عدنان بن عبد الرزاق الحموي درجة الماجستير من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بأم درمان.

طبعه المجمع الثقافي , أبو ظبي , الإمارات العربية المتحدة 1425هـ.

والكتاب من القطع المتوسط يقع في (821) صفحة , كان نصيب الدراسة منه (102) صفحة , وقد اشتملت - كما لا خفاء - على: التعريف بالمؤلف , والتعريف بالكتاب , إلاَّ أن المحقق ذكر الخاتمة , ونتائج الدراسة نهاية قسم الدراسة , والنص مع التحقيق يقع في (606) صفحات , والفهارس تقع في (110) صفحات.

وسأنقل لكم - أحبتي - مقدمة المؤلف - رحمه الله - فهي كافية في بيان: دافع التأليف عنده , ومسائل البسملة التي درسها , وطريقته في دراسة تلك المسائل.

قال - رحمه الله: (أما بعد: فإن جماعة من أولي العلم والنباهة والنظر , ومن ذوي البصائر والفهم والفِكَر , طال تعجبهم من مذهب إمامنا المقدَّم في علم المعاني والأثر , المعتمد على ما صحَّ عنده وبعده الخبر , أبي عبدالله محمد بن إدريس القرشي الأزهر , المطَّلبي الشافعي , الأغرَّ الأنور , رحمة الله ورضوانه عليه ما هلَّل مؤذن وكبَّر , في مسألة(البسملة) , التي خلافه فيها قد اشتهر , عن الأئمة الثلاثة المقتدى بهم في البدو والحضر.

هذا مع ما صحَّ من حديث أنس بن مالك t أنه صلىَّ خلف النبي e وأبي بكر , وعمر , وعثمان , فلم يسمع أحدًا منهم y يقرؤها , أو ما جهر.

وقالوا:قد روى الشافعي - رحمه الله - أصل هذا الحديث عن مالك , وسفيان , فما خالفه إلا لأمر ظهر , ومعارضٍ منع من حمل الحديث على ظاهره وزجر , فما ذلك الأمر , وما الخبر؟! وما الوجه في تأويل هذا الحديث الصحيح الصريح المعتبر؟! فأَحفَظَنِي (أي: أغضبني) نسبة مذهبنا إلى الضعف والخور , ثم ادعى الخصم قوة مذهبه , فكان ذلك أدهى وأمرّ.

فنظرت في مآخذ المذاهب بعين الإنصاف , فوجدت بخلاف ما ذُكر , فقلت: ما بال مذهبنا أقوى المذاهب عند من بحث وسبر.

ولأتبيَّن قوَّته ليتَّضح أمره ويُستطر ,وينتفي عنه ما يُتوَّهم في صفوه من الكدر , فتصدَّيت للجواب , ملبيَّا في ذلك دعاء من جأر , وقمت - بعون الله وتوفيقه - قيام من انتصر , ووضح له الحق فرأى وأبصر , ورأيت أن أجمع أطراف مسألة البسملة , ونقل مذاهب العلماء فيها , وتقرير أدلَّتهم من غير حَصرَ (أي: عيٌّ في المنطق , وضيق في الصدر) . فتحصَّل - بحول الله وقوته في ذلك , وفي حل الإشكال , كتاب لطيف محرّر , منتظم من عدة كتب وَمُرْبٍ عليها فوائد = فهو بالنسبة إليها , وباعتبار ذلك: مختصر من كلام جماعة من فحول العلماء , تفرقَّ فجمعته , وطال فاختصرته , وكان في بعضه خفاءٌ فأوضحته وشرحته , وزدت ما عنَّ لي وخطر , ممَّا هو مستند إلى أدلة وبراهين لا تجحد ولا تنْكر.

وأرجو أنه كافٍ في ذلك , مليءٌ بما قُصد به عند من اختبر , حاوٍ لأدلة المسألة في: وجوب البسملة , واستحباب الجهر بها فيما يجهر , والإسرار فيما يُسرّ , ولجواب ما اعترض به تلك الفِرقُ والزُّمر.

ثمَّ ختمت ذلك بما رأيته حتمًا , وهو شرح ألفاظ البسملة , وإبراز معانيها , وتحقيق القول في الاسم والمسمَّى؛ ليكون هذا الكتاب قد احتوى على جميع ما يتعلَّق بالبسملة معنىً وحكمًا. فكم فيه من فوائد وفرائد هي خير لمبتدرها من البدر , ظاهرة ظهور الشمس والقمر.

وإن كان بعض الخطباء قد أغار على بعض ما فيه من الإبريز فنقله بعينه في كتاب جمع فيه أربعين حديثًا لرسول الديوان العزيز , فلم يحظ بطائل , إذ لم يثبت القول إلى لقائل , ولم يخف على سامعيه ما أودعه ذلك الخطيب منه , فهو وكلُّ شيء بقضاء وقدر , وكلُّ ما يحدث من خير وشر - والحمد لله على ذلك - فالكلُّ منه , وإيَّاه أسأل أن يوفقنا للعلم والعمل به , وأن يدخلنا الجنة , ويعيذنا من تضييع الزمان لغير ما خلقنا له , ويتوفَّانا متمسّكين بالإسلام والسنَّة , متَّعظين بما نُبِّهنا عليه من العبر).

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت