فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [مخلد اسماعيل] ــــــــ [19 May 2010, 12:10 م] ـ
"فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ..."
قال الإمام العكبري في كتابه التبيان في إعراب القرآن في إعراب:"يصلي": حال من الضمير في"قائم"ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لقائم""
فالإمام العكبري جعل صاحب الحال الضمير المستتر في"قائم"ولم يجعله من الضمير المتصل في"فنادته"لأنه يمنع أن يكون حالان لعامل واحد قال عند قوله -تعالى -"وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا"48 المائدة:"بالحق حال من الكتاب و"مصدقا"حال من الضمير في قوله"بالحق"ولا يكون حالا من"الكتاب"إذ لا يكون حالان لعامل واحد"يقصد العكبري بالعامل صاحب الحال
لذلك جعل"وهو قائم"حالا من الضمير المتصل في"فنادته"ثم خالف في صاحب الحال"يصلي"فجعله من الضمير المستتر في"قائم"
وأقول الذي ذهب إليه في منع تعدد الحال وصاحبها واحد لا دليل عليه لأن الحال يتعدد وصاحبها واحد
قال الله تعالى:"فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا [طه:86] ."هذان حالان وصاحبهما واحد وهو موسى -عليه السلام
فما المانع من تعدد الحال وصاحبهما واحد كما يتعدد الخبر و المبتدأ واحد والصفة لموصوف واحد
فالجملة الاسمية"وهو قائم"حال من من الضمير المتصل"الهاء"في"فنادته"وكذلك"يصلي"فهي جملة فعلية في محل نصب حال من " الضمير المتصل"الهاء"في " فنادته""
أما قوله:"ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لقائم"أي: أن تكون جملة"يصلي"في موضع رفع صفة لقائم فهذا بعيد لأن الوصف لا يوصف فكيف نصف"قائم"وهي وصف خبر المبتدأ"هو"
وكذلك"قائم"ليس المقصود منه الصلاة وحدها فالذكر من القيام و قراءة القرآن من القيام قال الله تعالى:"والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما"و قال الله تعالى:"ياأيها المزمل * قم الليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا *"
فالصلاة بعض القيام فالقائم يصلي و يذكر الله و يتلو القرآن
ولأن القيام ثابت وملازم له فجاء التعبير القرآني بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت وأما التعبير القرآني بالجملة الفعلية"يصلي"وهي في محل نصب حال لأن الصلاة حادثة متجددة فهو يصلي ويذكر الله ويقرأ القرآن الكريم