فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20855 من 53113

ـ [خلوصي] ــــــــ [26 Jun 2010, 12:56 ص] ـ

مستندات التوفيق بين النصوص القرآنية وبين النتائج العلمية الصحيحة

أ. د. سعاد يلدرم رئيس قسم التفسير - جامعة أتاتورك - تركيا

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى .. إن اصطلاحات"الإعجاز العلمي"و"التفسير العلمي"و"معجزة علمية"أو"فنية"من التعابير، التي استحدثت، وشاعت في العصر الحديث، ومعلوم أن هذه التعابير، تفيد تأويل بعض الآيات القرآنية، بما يتفق وبعض النظريات، أو الاكتشافات الحديثة، في العلوم الطبيعية.وعدد المؤلفين المعاصرين الذين حاولوا التوفيق، بين المعنى القرآني، وبين المسائل الفنية ليس بقليل. غير أن قسمًا منهم أفرطوا في هذا الأمر، وتكلفوا في كثير من الأحيان. وهذا القسم تسبب في ظهور أهل تفريط ينكر هذا التوفيق رأسًا. ومعظم المفسرين، الذين عاشوا في القرن الأخير، اقتصدوا في هذا الأمر ولم يضلوا عن سواء السبيل. ونحن في بحثنا هذا نريد أن نؤصل هذا الموقف المعتدل، ونظهر بعض أسانيده وبالله التوفيق.

آراء المعترضين في التفسير العلمي:

وقبل أن نخوض في الموضوع، يحسن بنا أن نذكر بعض آراء المعترضين،وفي مقدمتها:

1 -آراء أبي اسحق الشاطبي المتوفي سنة 790هـ. قال رحمه الله في الموافقات: 2/ 55 - 56.

"أن كثيرًا من الناس تجاوزوا في الدعوى على القرآن الحدَّ؛ فأضافوا إليه كل علم يذكر للمتقدمين، أو المتأخرين، من علوم الطبيعيات والتعاليم، والمنطق، وعلم الحروف، وجميع ما نظر فيه الناظرون، من أهل الفنون، وأشباهها، وهذا إذا عرضناه على ما تقدم: (1) ( http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:a93C1cF5rOYJ:www.jameataleman.org/book/SORCE/SORCE2.HTM+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86+%D 8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9+%D8%A3%D8%B2%D9%84%D9%8A%D8 %A9+,+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%B3%D9%8#_f tn4) لم يصح .. وإضافة إلى هذا فإن السلف الصالح، من الصحابة، والتابعين ومن يليهم كانوا أعرف بالقرآن، وبعلومه، وما أودع فيه، ولم يبلغنا أنه تكلم أحد منهم في شئ من هذا المدعى، سوى ما تقدم، وما ثبت فيه من أحكام التكاليف، وأحكام الآخرة، وما يلي ذلك، ولو كان لهم في ذلك خوض، ونظر، لبلغنا منه ما يدلنا على أصل المسألة، إلا أن ذلك لم يكن، فدل على أنه غير موجود عندهم، وذلك دليل على أن القرآن لم يقصد فيه تقرير لشئ، مما زعموا"وفيما بعد: ادعى الشاطبي أن المعاني، التي لا عهد للعرب بها، غير معتبرة فقال:"وربما استدلوا على دعواهم بقوله تعالى?وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍوَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ? (النحل:8) .وقوله?مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىرَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ? (الأنعام:38) .ونحو ذلك …، فأما الآيات فالمراد بها، عند المفسرين: ما يتعلق بحال التكليف والتعبد، أو المراد بالكتاب في قوله?مَا فَرَّطْنَا فِيالْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ? (الأنعام:38) اللوح المحفوظ، ولم يذكروا فيها ما يقتضي تضمنه لجميع تلك العلوم، النقلية، والعقلية"…"فليس بجائز أن يضاف إلى القرآن ما لا يقتضيه، كما أنه لا يصلح أن ينكر منه ما يقتضيه، ويجب الاقتصار في الاستعانة على فهمه، على كل ما يضاف علمه، إلى العرب خاصة، فبه يوصل إلى علم ما أودع من الأحكام الشرعية، فمن طلبه بغير ما هو أداة له، ضل عن فهمه، وتقول على الله ورسوله فيه، والله أعلم وبه التوفيق""الموافقات 2/ 55 - 56"في المسألة الرابعة من النوع الثاني، في بيان قصد الشارع، في وضع الشريعة للافهام.

2 -آراء. محمد حسين الذهبي

ويمكن أن نعتبر الأستاذ الدكتور محمد حسين الذهبي ممثل المنكرين للتفسير العلمي. يعرف الدكتور الذهبي: التفسير العلمي بأنه هو: التفسير، الذي يحكم الاصطلاحات العلمية، في عبارات القرآن، ويجتهد في استخراج مختلف العلوم، والآراء الفلسفية منها.ويعترض الدكتور الذهبي على التفسير العلمي من النواحي الآتية:

أولًا: الناحية اللغوية:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت