فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20490 من 53113

لماذا أتى السمع مفرداّ والأبصار بالجمع؟؟؟؟

ـ [ريان اللويمي] ــــــــ [31 May 2010, 12:18 ص] ـ

لِمَاذَا أَتَى السَّمْع مُفْرَدًا وَالأَبْصَار جَمْعًا فِي القُرْآن؟

الشيخ عصام بن صالح العويد -حفظه الله تعالى-

السؤال:

أسأل عن الآية: {أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ .... } ، كلمة السمع مفردة مع أننا نسمع بأذنين اثنتين، كلمتا الأبصار (وكذلك الأفئدة، في آيات أخرى) جمع مع أننا نرى بعينين اثنتين؟

الإجابة:

بدءًا؛

أشكرك على هذا السؤال الجميل، والآية في سورة يونس (31) : {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} ...

أما الجواب: فلأمرين اثنين:

الأول: لأن السمع لا يمكن أن يدرك عددًا من المسموعات ــ إدراكًا معه فهم وضبط ـ في وقت واحد أبدًا، فلا يمكن للسمع أن يسمع كلمتين في وقت واحد ويفهمهما جميعًا فهمًا واضحًا كما هو معلوم ظاهر، ومن أراد أن يجرب فليضع في أذنيه سماعتين اثنتين وليحاول أن يفهم في وقت واحد كلا الكلامين فهمًا واضحًا.

أما البصر؛ فيمكن أن يدرك بوضوح أكثر من شيء واحد في الوقت نفسه، فيمكن أن يرى شخصين أو سيارتين في الوقت نفسه فيميز هذا من ذاك دون عناء.

أما الفؤاد ـ وهو العقل القلبي الذي له ارتباط بالعقل في الدماغ ـ؛ فكذلك أيضًا، بدليل أن الإنسان يؤدي عددًا من الأعمال في وقت واحد، فيتكلم ويتحرك وينظر ويسمع ونحو ذلك في وقت واحد دون تداخل، فسبحان من أتقن كل شيء خلقه تعالى.

ولعل هذا كاف في إيضاح الفارق بينهما، ولمن أراد التوسع أذكر الأمر الثاني.

الثاني ـ من جهة اللغة ـ: فلأن السمع مصدر، والمصدر لا يجمع، أما الأبصار والأفئدة فأسماء مجموعة، ولعل هذا التغاير بينهما من جهة اللغة في التعبير عن السمع بالمصدر وعن البصر والفؤاد بالاسم؛ إشارة إلى التغاير بينهما من جهة الخلق، فإن حاسة البصر والفؤاد إرادية راجعة إلى اختيار الإنسان، فهو يبصر ويفكر بما شاء دون إجبار في الأحوال الاعتيادية، فيستطيع أن يغمض بصره عن هذا ويترك التفكير في ذاك غالبًا.

أما السمع فهي حاسة لا إرادية، فالإنسان لا يستطيع أن يُصِّم سمعه كما يستطيع أن يغمض عينيه، بل يسمع جميع الأصوات التي حوله إجبارًا لا اختيارًا، والله أعلم.

للاستزادة ينظر:

إعراب القرآن للدرويش (1/ 29) ، وتفسير الرازي لسورة السجدة، وغيرها كثير.

ـ [إبراهيم الحسني] ــــــــ [31 May 2010, 02:49 م] ـ

أخي الكريم: جزاك الله خيرا على الفائدة ..

ولكن على تسليم هذا التحليل - على ما فيه - كيف يوجه الشيخ هذه الآية: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36]

وقد ورد السمع والبصر والفؤاد مفردا.

وهناك 7 آيات أفرد فيها البصر، وآيتان أفرد فيهما الفؤاد. فما العلة في ذلك؟

ـ [تيسير الغول] ــــــــ [31 May 2010, 03:57 م] ـ

أخي الكريم: جزاك الله خيرا على الفائدة ..

ولكن على تسليم هذا التحليل - على ما فيه - كيف يوجه الشيخ هذه الآية: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36]

وقد ورد السمع والبصر والفؤاد مفردا.

وهناك 7 آيات أفرد فيها البصر، وآيتان أفرد فيهما الفؤاد. فما العلة في ذلك؟

أخي الاستاذ ابراهيم: سلام عليك

المهم في الفكرة أن السمع لم يُذكر إلا مفردًا لأنه أبدًا لا يثنى ولا يجمع. كما ذكر أخينا. وهنا هو مربط الفرس. أما كون البصر ذكر مفردًا فهذا لا ينفي العلة التي ذكرت السمع مفردًا. هذا من ناحيّة. ومن ناحية أخرى فإن هذا الموضوع طرق كثيرًا حتى صمّ الآذان فأصبحت لا تكاد تسمع. أما علّة ذكر البصر والفؤاد منفردًا في مواضع. فهذا سؤال آخر يحتاج الى بحث آخر

ـ [إبراهيم الحسني] ــــــــ [01 Jun 2010, 12:42 ص] ـ

راجع العنوان والمشاركات؛ فالعلة من خلال طرح الشيخ يعممها، وهي ليست كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت