فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كثير من الألفاظ القرآنية، تغيرت وتوسعت دلالاتها، بمرور الزمان. وهذه المعاني كلها تقوم بلفظ واحد، بعضها عرفته العرب وقت نزول القرآن، وبعضها لا علم للعرب به، وقت نزول القرآن، نظرًا لحدوثه، وطروئه، على اللفظ، فهل يعقل أن نتوسع هذا التوسع العجيب، في فهم ألفاظ القرآن، وجعلها تدل على معان، جدت باصطلاح حادث؟.
ثانيًا: الناحية البلاغية:
البلاغة هي المطابقة لمقتضى الحال، والتفسير العلمي للقرآن، يضر بلاغة القرآن. لأن من خوطبوا بالقرآن في وقت نزوله: إن كانوا يجهلون هذه المعاني، وكان الله يريدها من خطابه إياهم لزم على ذلك أن يكون القرآن غير بليغ، لأنه لم يراع حال المخاطب؟ وإن كانوا يعرفون هذه المعاني، فلم لم تظهر نهضة العرب العلمية، من لدن نزول القرآن، الذي حوى علوم الأولين والآخرين؟
ثالثًا: الناحية الاعتقادية:
أنزل الله القرآن، إلى الناس كافة حتى قيام الساعة. ولو ذهبنا مذهب من يحمل القرآن كل شئ، وجعلناه مصدرًا للعلوم، لكنا بذلك قد أوقعنا الشك، في عقائد المسلمين، نحو القرآن الكريم. وذلك لأن قواعد العلوم، وما تقوم عليه، من نظريات، لا قرار لها ولا بقاء. ولو نحن ذهبنا إلى تقصيد القرآن، ما لم يقصد، من نظريات، ثم ظهر بطلان هذه النظريات فسوف يتزلزل اعتقاد المسلمين في القرآن الكريم. لأنه لا يجوز للقرآن أن يكذب اليوم، ما صححه بالأمس. (2) ( http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:a93C1cF5rOYJ:www.jameataleman.org/book/SORCE/SORCE2.HTM+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86+%D 8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9+%D8%A3%D8%B2%D9%84%D9%8A%D8 %A9+,+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%B3%D9%8#_f tn5) هذا ما قاله الدكتور الذهبي ملخصًا! ونحن نظن أن الذهبي بمطالعاته هذه يرد على المفرطين، والمسرفين، في التوفيق بين النصوص القرآنية، والمسائل العلمية. وإلا فهو ليس معترضًا - فيما يبدو - على كون القرآن يشير إلى بعض الحقائق العلمية رأسا. وهذا يظهر في آخر ما كتب في هذا الموضوع:"وحسبهم أن لا يكون في القرآن نص صريح، يصادم حقيقة علمية ثابتة. وحسب القرآن أنه يمكن التوفيق بينه،وبين ماجد ويجد من نظريات وقوانين علمية، تقوم على أساس من الحق، وتستند إلى أصل من الصحة".أليس كون القرآن لا يصادم حقائق علمية ثابتة معجزة علمية؟ (3) ( http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:a93C1cF5rOYJ:www.jameataleman.org/book/SORCE/SORCE2.HTM+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86+%D 8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9+%D8%A3%D8%B2%D9%84%D9%8A%D8 %A9+,+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%B3%D9%8#_f tn6)
الإعجاز العلمي للقرآن وآراء ابن عاشور، وسعيد النورسي:
وفي الصفحات التالية سنعالج هذه الآراء،وننتقدها، مستفيدين من المفسرين المعاصرين، ولا سيما الأستاذ"محمد الطاهر بن عاشور"من"تونس"والإمام"سعيد النورسي"من"تركيا". لأن لهما فضلا كبيرًا، في هذا المضمار، وقد وفقًا جدًا في تأصيل هذا المنهج القويم، في تفسير القرآن الكريم. ولأنهما لم يشتهرا بين المفسرين كما ينبغي لهما.قال ابن عاشور - رحمه الله - في تفسيره"في المقدمة العاشرة 1/ 127/-129"عند البحث عن إعجاز القرآن ما نصه:
"وأما النوع الثاني، من إعجازه العلمي، فهو ينقسم إلى قسمين: قسم يكفي لادراكه فهمه وسمعه، وقسم يحتاج إدراك وجه إعجازه إلى العلم بقواعد العلوم، فينبلج للناس شيئًا فشيئًا انبلاج أضواء الفجر على حسب مبالغ الفهوم وتطورات العلوم. وكلا القسمين: دليل على أنه من عند الله، لأنه جاء به"أمي"في موضع، لم يعالج أهله دقائق العلوم، والجائى به ثاوٍ بينهم لم يفارقهم. ولقد أشار القرآن إلى هذه الجهة من الإعجاز بقوله تعالى في سورة القصص:?قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىمِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَفَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ? (القصص:49 - 50) .ثم إنه ماكان قصاراه إلى مشاركة أهل العلوم في علومهم الحاضرة، حتى ارتقى إلى ما لم يألفوه، وتجاوز ما درسوه، وألفوه.قال ابن عرفة عند قوله تعالى ?تُولِجُ اللَّيْلَ فِي"
(يُتْبَعُ)