فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20857 من 53113

النَّهَارِ ?في سورة آل عمران آية (27) "كان بعضهم يقول: إن القرآن يشتمل على ألفاظ، يفهمها العوام، وألفاظ يفهمها الخواص، وعلى ما يفهمه"الفريقان". ومنه هذه الآية؛ فإن الايلاج يشمل الأيام التي لا يدركها إلا الخواص، والفصول التي يدركها سائر العوام".أقول،وكذلك قوله تعالى?أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا? (الأنبياء:30) .فمن طرق إعجازه العلمية (4) ( http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:a93C1cF5rOYJ:www.jameataleman.org/book/SORCE/SORCE2.HTM+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86+%D 8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9+%D8%A3%D8%B2%D9%84%D9%8A%D8 %A9+,+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%B3%D9%8#_f tn7) أنه دعا للنظر والاستدلال. قال في الشفاء:"ومنها جمعه لعلوم ومعارف، لم تعهد للعرب، ولا يحيط بها أحد من علماء الأمم، ولا يشتمل عليها كتاب، من كتبهم، فجمع فيه من بيان علم الشرائع، والتنبيه على طرق الحجة العقلية، والرد على فرق الأمم، ببراهين قوية، وأدلة كقوله?لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا? (الأنبياء:22) .وقوله? أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَبِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ? (يس:81) .ولقد فتح الأعين إلى فضائل العلوم، بأن شبه العلم بالنور، وبالحياة، كقوله:?لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا? (يس:70) .وقوله:?يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ? (البقرة:257) .وقال:?وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَاإِلَّا الْعَالِمُونَ ? (العنكبوت:43) .وقال:?هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَايَعْلَمُونَ ? (الزمر: 9) وهذا النوع من الإعجاز هو الذي خالف به القرآن، أساليب الشعر، وأغراضه مخالفة واضحة. هذا والشاطبي قال في الموافقات: (إن القرآن لا تحمل معانيه، ولا يتأول إلا على ما هو متعارف عند العرب) . ولعل هذا الكلام صدر منه في التَّفَصي (5) ( http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:a93C1cF5rOYJ:www.jameataleman.org/book/SORCE/SORCE2.HTM+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86+%D 8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9+%D8%A3%D8%B2%D9%84%D9%8A%D8 %A9+,+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%B3%D9%8#_f tn8) َّ من مشكلات في مطاعن الملحدين، اقتصادًا في البحث، وإبقاءً على نفيس الوقت، وإلا فكيف ينفي إعجاز القرآن، لأهل كل العصور، وكيف يقصر إدراك إعجازه بعد العصر العربي، على الاستدلال بعجز أهل زمانه، إذ عجزوا عن معارضته.وإذ نحن نسلم لهم بالتفوق في البلاغة والفصاحة، فهذا إعجاز إقناعي، بعجز أهل عصر واحد، ولا يفيد أهل كل عصر، إدراك طائفة منهم لإعجاز القرآن.ثم يستدل الأستاذ ابن عاشور بحديث"ما من الأنبياء نبي إلا أوتي - أو أعطى- من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحاه الله، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة" (البخاري فضائل القرآن1 ومسلم، كتاب الإيمان 239"(6) ( http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:a93C1cF5rOYJ:www.jameataleman.org/book/SORCE/SORCE2.HTM+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86+%D 8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9+%D8%A3%D8%B2%D9%84%D9%8A%D8 %A9+,+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%B3%D9%8#_f tn9) "…"فالمناسبة بين كونه أوتي وحيًا وبين كونه يرجو أن يكون أكثرهم تابعًا لا تنجلي، إلا إذا كانت المعجزة صالحة، لجميع الأزمان، حتى يكون الذين يهتدون لدينه لأجل معجزته، أمما كثيرين، على اختلاف قرائحهم، فيكون هو أكثر الأنبياء تابعا، لا محالة، وقد تحقق ذلك، لأن المعنى بالتابع: التابع له، في حقائق الدين، لا اتباع الادعاء والانتساب بالقول"…".وهذه الجهة من الإعجاز: إنما تثبت للقرآن بمجموعه؛ إذ ليست كل آية من، آياته، ولا كل سورة من سوره، بمشتملة على هذا النوع من الإعجاز،ولذلك فهو إعجاز حاصل، من القرآن، وغير حاصل به التحدي، إلا إشارة نحو قوله?وَلَوْ كَانَمِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا? (النساء:82) .وقال الأستاذ ابن عاشور في المقدمة الرابعة"تفسير التحرير والتنوير"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت