فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20858 من 53113

1/ 42 - 45""وفي الطريقة الثالثة: تجلب مسائل علمية، من علوم لها مناسبة بمقصد الآية، إما على أن بعضها يومئ إليه معنى الآية، ولو بتلويح ما، كما يفسر أحد قوله تعالى:?وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ? (البقرة:269) .فيذكر تقسيم علوم الحكمة ومنافعها، مدخلا ذلك تحت قوله (خيرًا كثيرًا) فالحكمة، وإن كانت علمًا اصطلاحيًا، وليس هو تمام المعنى للآية، إلا أن معنى الآيةالأصلي، لا يفوت، وتفاريع الحكمة تعين عليه. وكذلك أن نأخذ من قوله تعالى?كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ? (الحشر:7) .تفاصيل من علم الاقتصاد السياسي، وتوزيع الثروة العامة، ونعلل بذلك مشروعية الزكاة، والمواريث، والمعاملات المركبة، من رأس مال وعمل، على أن ذلك تومئ إليه الآية إيماء. وإن بعض مسائل العلوم، قد تكون أشدّ تعلقًا بتفسير آي القرآن،كما نفرض مسألة كلامية، لتقرير دليل قرآني، مثل برهان التمانع (7) ( http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:a93C1cF5rOYJ:www.jameataleman.org/book/SORCE/SORCE2.HTM+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86+%D 8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9+%D8%A3%D8%B2%D9%84%D9%8A%D8 %A9+,+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%B3%D9%8#_f tn10) لتقرير معنى قوله تعالى?لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ? (الأنبياء:22) .وكتقرير مسألة المتشابه؛ لتحقيق معنى نحو قوله تعالى?وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْد? (الذّاريات47) .فهذا كونه من غايات التفسير واضح. وكذا قوله تعالى?أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَبَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ? (ق:6) .فإن القصد منه الاعتبار، بالحالة المشاهدة. فلو زاد المفسر ففصل تلك الحالة، وبين أسرارها، وعللها، بما هو مبين، في علم الهيئة، كان قد زاد المقصد خدمة. وإما على وجه التوفيق بين المعنى القرآني، وبين المسائل الصحيحة من العلم، حيث يمكن الجمع. وإما على وجه الاسترواح من الآية كما يؤخذ من قوله تعالى:?وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ? (الكهف:47) .أن فناء العالم يكون بالزلازل، ومن قوله تعالى ?ِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ? (التكوير:1) .أن قانون الجاذبية يختل عند فناء العالم.وشروط كون ذلك مقبولًا أن يسلك فيه مسلك الايجاز؛ فلا يجلب إلا الخلاصة من ذلك العلم، ولا يصير الاستطراد كالغرض المقصود له، لئلا يكون كقولهم"السى بالسى يذكر" (8) ( http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:a93C1cF5rOYJ:www.jameataleman.org/book/SORCE/SORCE2.HTM+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86+%D 8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9+%D8%A3%D8%B2%D9%84%D9%8A%D8 %A9+,+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%B3%D9%8#_f tn11) . وللعلماء في سلوك هذه الطريقة الثالثة على الاجمال آراء: فأما جماعة منهم فيرون من الحسن: التوفيق بين العلوم غير الدينية، وآلاتها، وبين المعاني القرآنية، ويرون القرآن مشيرًا إلى كثير منها. قال ابن رشد الحفيد"هو محمد ابن أحمد بن رشد المتوفي 1198م"في فصل المقال:"أجمع المسلمون، على أن ليس يجب أن تحمل ألفاظ الشرع كلها، على ظاهرها، ولا أن تخرج كلها عن ظاهرها، بالتأويل. والسبب في ورود الشرع بظاهر وباطن، هو: اختلاف نظر الناس، وتباين قرائحهم، في التصديق".وتخلص إلى القول بأن بين العلوم الشرعية والفلسفية اتصالا. وإلى مثل ذلك ذهب"قطب الدين الشيرازي"في شرح حكمة الاشراق، وكذلك الغزالي، والامام الرازي، وأبوبكر بن العربي، وأمثالهم صنيعهم يقتضي التبسط وتوفيق المسائل العلمية، فقد ملأوا كتبهم من الاستدلال على المعاني القرآنية، بقواعد العلوم اُلحكْمِية (9) ( http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:a93C1cF5rOYJ:www.jameataleman.org/book/SORCE/SORCE2.HTM+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86+%D 8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9+%D8%A3%D8%B2%D9%84%D9%8A%D8 %A9+,+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%B3%D9%8#_f tn12) وغيرها.وكذلك الفقهاء: في كتب أحكام القرآن. وقد علمت ما قاله ابن العربي فيما أملاه، على سورة (نوح) وقصة (الخضر) . وكذلك ابن جني، والزجاج. وأبوحيان قد أشبعوا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت