فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [نعيمان] ــــــــ [29 Oct 2010, 07:06 م] ـ
أكتب بين يدي علمائنا الأجلاء ثلاث كلمات داعيًا الله تعالى أن تكون بردًا وسلامًا عليهم:
الكلمة الأولى:
كنت قد كتبت هذه المشاركة تعقيبًا على ما جرى في مشاركة الّذي نحبّ ونجلّ الدّكتور يحيى الغوثانيّ حفظه الله ورعاه، وقد كانت آخر التّعقيبات لأخي الأستاذ تيسير الغول - حفظه الله ورعاه- فإذا بالموضوع مغلق؛ ثمّ فوجئت بأكثر من مشاركة للأخوين المشرفين الدّكتورين: نصيف والزّهرانيّ - حفظهما الله ورعاهما- فهل الإغلاق للأعضاء ويبقى مفتوحًا للمشرفين؟
سؤال آمل مراجعته في النّفس بعد قراءة كلمته هذه إن شئتم جزاكم الله خيرًا.
الكلمة الثّانية:
كلمة في الله ولله تبارك في علاه؛ وإن خالطها الشّيطان بهوى نفسي دعوته سبحانه أن يجعلها له خالصة:
قد رزق الله تعالى الأستاذ جلغوم علمًا لم يرزقه لأحد من قبله؛ فهو في هذه الحالة إمام هذا العلم: وهو بالدّقّة: علم إعجاز التّرتيب في القرآن الكريم.
وإنّي أشهد الله على هذا الرّجل أنّه يمكث أيّامًا لا ينام -أجل لا ينام عاكفًا على القرآن يا ناس .. إي والله على القرآن- من كثرة تزاحم الأعداد عليه. دوّامة في رأسه وطنين لا يتوقّف! فبالله عليكم ماذا يصنع؟ قولوا أنتم.
ويرى هو وبعض الأحبّة معه ما لا يراه الآخرون. فماذا هم فاعلون؟
ألا وإنّه من أبسط النّاس، وأفقرهم، وأزهدهم. أحسبه كذلك!
ووالله لو أراد أن يبيع علمه لبعض المبتدعة أو المنحرفة ممّن يطلقون على أنفسهم القرآنيّين لأصبح أثرى النّاس! وانتهى من أقوام يحاربونه على علم آتاه الله، ويعدّون عليه كلماته وأخطاءه .. ويا ليتهم بدل حساب الأخطاء لإنسان يحسبون معه الأعداد في كتاب الرّحمن. فما لكم كيف تحكمون؟
هل تعلمون ماذا تفعل به الكلمات المعارضة؟ إنّها تكاد تقتله! ومن حقّ كلّ أحد أن يعارض بعلم وفهم وإلا فلا.
قلبه الضّعيف لا يتحمّل؛ إذ أصيب في قلبه أكثر من مرّة، وأجريت له عمليّة قلب مفتوح كنت قد كتبت عنها في هذا الملتقى المبارك؛ وقبل أن أعرف من فيه راسلني المشرف العامّ حفظه الله لمعرفة هاتفه والاتّصال به، وقد كان؛ ممّا خفّف عنه ما يجد.
تعرّف إليه بعض الأحبّة وهو ينوء بكلكله، ويتعثّر بخطواته، وتتابع أنفاسه، ويتمايل يمنة ويسرة؛ جسدًا منهكًا .. قوى خائرة .. نفسيّة متعبة .. حملًا ثقيلًا .. فقرًا مدقعًا .. يأسًا من النّاس .. انكفاءً على الذّات .. معارضة شديدة قاسية كأنّه رشاد خليفة أو غيره ووالله أحيانًا أشدّ؛ من بعض من لا أريد أن أصفهم أو أتنقّص منهم. فالمعنى واضح والقصد بيّن.
وجدنا هنا من يدافع عن أركون وعن الجابريّ ممّن أفتى بعض العلماء المتساهلين بكفرهم!!!
أقول هؤلاء الأحبّة انتَشَلوهُ من أزمتِهِ النّفسيّة؛ بقراءة ما يكتب، ومراجعة نتائجه؛ فوجدوها سليمة سديدة محكمة لم يتكلّف فيها ولم ينحرف بها. وهو يتمنّى أن يجد من يراجع له خطأ واحدًا؛ بل يدعو إلى هذا ليل نهار. حاسبوني على النّتائج.
وقد تحسّنت حالته، وحسب أنّ الله عزّ وجل قد سخّر له هؤلاء الأحبّة ليكونوا له عونًا ولو نفسيًّا.
ثمّ ماذا؟
أناس يطبّبون .. وآخرون يقتلون.
يا حبايبي: اتّقوا الله في هذا الأستاذ الكبير؛ الكبير في علمه، وفي فضله، وفي شيخوخته، وفي منافحته عن دين الله بما أعطاه الله.
كفّوا عنه؛ فقد بالغتم في جرحه؛ أو في ذبحه! فالله الله يا إخوتاه. وإنّي لا أخاف عليكم من أحد إلا من الله!
فهل من سبيل تتواضعون فيه فتقبّلوا رأسه إلكترونيًّا! فما علمته إلا سمحًا كريمًا كبيرًا.
اتّخذوا القرار الّذي تشاؤونه: أوقفوا الحديث عن الإعجاز العدديّ. وأوقفوا من يتحدّث في الإعجاز العدديّ .. أنتم أحرار .. (هل أنتم أحرار؟) .. والمشرف العامّ هو المسؤول أمام الله عن أيّ قرار يتّخذه. وأنتم تشاركونه؛ فكلّكم مسؤول عن رعيّته.
وأنا والله لا أتسوّل له اعتذارًا .. ولا أطلب له مالًا ولا عقارًا .. إنّما هو طلب سهل عسير في آن معًا:
(يُتْبَعُ)