فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23203 من 53113

ـ [وليد العاصمي] ــــــــ [22 Nov 2010, 02:22 م] ـ

بلاء ابتليت به (عشق لكتاب)

"جامع البيان في تفسير القرآن"للأيجي رحمه الله

وجدتها كُتبت على غلافِ كتابٍ فاغتررت ...

سبيل الحبِّ أوله اغترارُ وآخرهُ هموم ٌوادِّكارُ

وتلقى العاشقين لهم جسومٌ براها الشوق لو نُفخوا لطاروا

قرأته مرة فَتَلَتْها مرة ... وأعدت النظرَ فيه الكرة بعد الكرة .. فوقعت في شِراك العشق ولم أنجو .. فكان شغليَ الشاغل

والحبُّ أوله مايكونً لجاجةً فإذا تحكم صار شغلًا شاغلًا

ولا والله مافتئت أشري النسخة منه بعد النسخة، حتى بلغت سبعًا!!

شربت من خمر عشقه حتى ثملت ...

وقرأت مافيه حتى جننتُ ...

قالوا جُننتَ بمن تهوى فقلت لهم

العشق أعظمُ مما بالمجانينِ

العشق لايَستفيق الدهرُ صاحبُه

وإنما يُصرع المجنون في الحينِ

مايلبث الأقران أن يتدارسوا مسائل التفسير إلا بادرت:

والأيجي ماذا قال؟!

فيبدوا العجب على صفحات تلك الوجوه الطاهرة،ولسان الحال يقول: أقول البغوي وتقول الأيجي؟

فعلمت أن الَّلوم حق علي،والعتاب قد صار إلي ...

فصرخت كيف الخلاص؟

نُوديتُ:اهجره

فهجرته وتركته حتى:

تطاولَ عليَّ اللَّيل فالعينُ تدمعُ وأرَّقََني حزنٌ لقلبي موجعُ

فبِتُّ أُقاسي الَّليل أرعى نجومه وبات فؤادي بالجوى يتقطع

إذا غاب منها كوكبٌ في مغيبه لمحت بعيني كوكبًا حين يطلعُ

إذا ماتذكرت الذي كان بيننا وجدت فؤادي حسرةً يتصدعُ

عدت وناديت: لم أُطلق هذا الحلُّ

قيل:الصبر الصبر

فطفقتُ أنشد ..

إن قلتُ غبتَ فقلبي لايُصدقني

إذ أنتَ فيه مكان السر لم تغِبِ

أو قلتُ ماغبتَ قال الطرف ذا كذِبٌ

فقد تحيَّرتُ بين الصدق والكذِبِ

صُرخ في وجهي:فكر في عيوب ِمحبوبك ..

ففكرت فمازادني ذاك الفكر إلا تتيمًا!!

وجدته قصدٌ ووسط، يُوضِحُ العبارة بالإشارة،ويجمع المعاني بألفاظ دواني،يلخص الأقوال، ويرجح المقال على المقال،ويشير إلى الإعجاز بشئ من الإيجاز .. الحكمة والمعرفة بكلام السلف لابكلام أهل الفلسفة.في كل سطر حقائق عن السلف أباحها من غير بخل على الخلف ..

هو الذي قال: (وقلَّما تجد آية إلا وقد رمزت في تفسيرها إلى دفع إشكال أو تحقيق مقال ... فللمبتدي منه حظ كثير وللعالم حظوظ)

وقال (هاقد تمَّ تفسيرٌ لاح النور من خلالِه وفاح المسك من أذياله،قد حلَّ عقد المغلقات بما قيَّد،وبيَّض وجه المشكلات بما سوَّد،يموج رونق التحقيق في حواشيها ويقول المتأملُ اللبيب لله در واشيها .. وأيم الله إنه مما لاعين رأت ولاأذن سمعت) فعدتُ خاسئًا فأُعيد الجواب ...

وأعدتُ النظر ...

لكن نظر مبغض لامحب وحاسدٍ لاعاشق كيف لا وقد قيل:

عين الرضا عن كل عيبٍ كليلةٌ

ولكنَّ عين السخط تُبدي المساويا

نظرت

فإذا الحديث يأتي بلاتصحيح أو تضعيف ... والرأي أشعري لكن بلا تطفيف .."1"

وليتي لم أرَ إلا ذين العيبين وكفى ...

حتى بدت عيوبٌ لم تكن على بال ..

أوَّاه ....

غرْتُ على المعشوق .. وطفقت أعلل:

الأحاديث كثيرة وتخريجها يُطيل الكتاب ..

أقوالُ الأشاعرة لم يتعمدها بل خانه التعبير ..

ثم عطفت على الكتاب عطفةً واحدة

فنادى:إذًا يلوموك.

فقلت:

أجدُ الملامةَ في هواكَ لذيذةً .. حُبًا لذكرك فلْيَلُمني اللوَّم ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.سيأتي في مقال آخر بيان وتفصيل لعقيدة الأيجي من خلال كلامه والله أعلم بالسرائر فلايعتمد تمام الإعتماد على مقالي هذا في الحكم على التفسير حكما بينا.

ـ [سنان الأيوبي] ــــــــ [22 Nov 2010, 03:16 م] ـ

لم يذهب كلامك هباءً، فقد بادرت إلى تناول تفسير الإيجي فوجدت نسخة من أربعة مجلدات تقع في 2300 صفحة ومع التفسير حاشية محمد عبد الله الغزنوي. والنسخة بتحقيق عبد الحميد هنداوي.

جزيت خيرًا، وزادك الله عشقًا على عشق.

ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [22 Nov 2010, 03:50 م] ـ

مقالة لطيفة، وفقك الله ونفع بك.

لا تُخْفِ ما فَعَلَت بك الأشواقُ = واشرحْ هواكَ، فكلُّنا عُشَّاقُ

فلقَدْ يُعينكَ مَنْ شَكوتَ لَهُ الهوى = في حَمْلِهِ؛ فالعاشقونَ رِفاقُ

ـ [راجية الهدى] ــــــــ [22 Nov 2010, 10:48 م] ـ

سؤال للشيخ عبد الرحمن،مامكانة تفسير"جامع البيان في تفسير القرآن"،وحفظكم المنان.

ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [25 Nov 2010, 07:57 ص] ـ

سؤال للشيخ عبد الرحمن،ما مكانة تفسير"جامع البيان في تفسير القرآن"،وحفظكم المنان.

الكتاب من كتب التفسير المُركَّزة القيمة جدًا، وقد تعب فيه مصنفه، وأجاد في تأليفه غاية الإجادة رحمه الله، وهو من علماء القرن التاسع الهجري حيث ولد سنة 832هـ وتوفي سنة 894هـ، وبقي في تأليف تفسيره سنتين وثلاثة أشهر حين بلغ الأربعين من عمره، فيكون قد بدأه في أشهر عام 869هـ تقريبًا ولست على يقينٍ مِنْ كَونِه كان في تلك السنة مجاورًا بمكة المكرمة، وقد قدَّم المؤلف معين الدين الأيجي لتفسيره بِمُقدمةٍ بَيَّنَ فيها مصادره التي اعتمد عليها، ومنهجه في التأليف والتعبير عن الأقوال التي ينقلها في معاني الآيات، وغير ذلك، وعليه حواشٍ زادته قيمةً علمية له هو وللشيخ محمد بن عبدالله الغزنوي وهي حواشٍ نافعة جدًا زادت التفسير قيمة ورونقًا.

وأنا أوصي دومًا بقراءة هذا التفسير الذين يسألونني بعد أن قرأته أول صدوره عام 1428هـ كاملًا، وكنتُ قرأتُ فيه قراءات متقطعة قبل ذلك في الطبعة الهندية التي صدرت في باكستان ولكن لم أنشط لإكماله في تلك الطبعة، ولكن طبعة دار غراس طبعة جميلة تعين على إكمال الكتاب بيسرٍ وسهولة. ولذلك فإنني اقترح عليك أخي راجية الهدى قراءة هذا التفسير ولو مرة واحدة وسوف تستفيدن منه كثيرًا ومن تعليقات الغزنوي كذلك.

ولعل أخي وليد العاصمي يكمل بالحديث عن المنهج مفصلًا، ومدى وفاء المؤلف بما رسمه لنفسه في المقدمة، وهناك دراسات كتبت عن هذا التفسير أُشيرَ إلى بعضها في الملتقى من قبل.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت