فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25373 من 53113

ـ [الجكني] ــــــــ [23 Apr 2007, 06:19 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم:

لكاتب هذه الحروف درس خاص مع بعض تلاميذه خارج إطار الكلية ومقرراتها،نحاول فيه دراسة"الرسم"من خلال كتاب"الوسيلة إلى كشف العقيلة"للإمام السخاوي رحمه الله

وقد تمر علينا بعض مسائل لا نجد فيها الإمام"يشفي"الغليل إن صح التعبير مما يلزم منه الوقوف والرجوع إلى المصادر الرئيسة كالمقنع ومختصر التبيين واللبيب وفتح المنان 00

وحبًا في"مدارسة"هذا العلم مع علماء هذا الملتقى ورواده أبدأ اليوم بطرح مسألة من المسائل التي أرى أن يعاد فيها البحث،وقبل أن أذكرها أقدم مقدمة مختصرة لعلها تعطي نصورًا عن الكتاب:

قال الشاطبي رحمه الله:

وبين نافعهم في رسمهم وأبي 00000 عبيد الخلف في بعض الذي أثرا

قال السخاوي في شرحه:

"اعلم أن رسم المصاحف إنما حصل منه ما حصل بالنقل عن جماعة،نظر بعضهم مواضع فأخبر بها،ونظر آخرون غير تلك المواضع فأخبروا بها،واتفقوا في مواضع 0"

فإذا قلنا في هذا الكتاب - الوسيلة:رواه نافع؛فليس ذلك لأن غيره قد روى خلاف ذلك،وإنما نعني به أن ذلك من القبيل الذي رواه نافع، وكذلك إذا قلنا:"في الإمام كذا"؛إنما نعني به ما رواه أبو عبيد عن ذلك المصحف الذي استخرج له 0

قال: ثم إن أبا عبيد قد خالف نافعًا في مواضع يسيرة،فربما ظن ظان أن ذلك تعارض وإنما يتعارض النقلان لو كان المصحف واحدًا،فإن قيل:

نافع يروي عن مصحف المدينة،وأبو عبيد عن مصحف عثمان وهو الذي كان عنده بالمدينة أيضًا،فكيف يقع في ذلك اختلاف؟

قلت - السخاوي:اختلاف هذين الإمامين مع ما هما عليه من العدالة والإتقان والضبط،يدل على أن المصحف الذي رآه أحدهما غير الذي ينقل عنه الآخر،وما المانع أن يكون عثمان رضي الله عنه اتخذ لنفسه مصحفًا وجعل لأهل المدينة مصحفًا؟ وهذا هو الظاهر،لأنه لم يكن ليجعل للناس إمامًا يقتدون به ثم يختص هو به دونهم 0اهـ

قال الشاطبي رحمه الله:

ولا تعارض مع حسن الظنون فطب 00000 صدرًا رحيبًا بما عن كلهم صدَرا

وهكذا يسير السخاوي في شرحه"معتمدًا"على:نافع وأبي عبيد رحمهما الله،ذاكرًا ما اتفقا عليه وما اختلفا فيه،بعضها واضح وبعضها بالنسبة لي يحتاج إلى وقفة 0

و من هذه المسائل التي استوقفتني هذه المسألة:

حكى الشاطبي رحمه الله تعالى"الإجماع"عند جميع كتاب المصاحف على"إثبات الألف"في كلمة"فخراج" (72:المؤمنون) وذلك في قوله:

"وكلهم فخراج في الثبوت قرا"

وكذلك ذكر الداني وأبو داوود رحم الله الجميع 0

لكن قال السخاوي بعد ذلك:

"وقد رأيت أنا في المصحف العتيق الشامي الذي ذكرته (فخرج) بغير ألف 0"

قال: ولقد كنت قبل رؤية ذلك أعجب من ابن عامر كيف تكون الألف ثابتة في مصحفهم ويسقطها في قراءته حتى رأيت هذا المصحف،فعلمت أن إطلاق القول بأنها في جميع المصاحف"فخراج"ليس بجيد ولا ينبغي لمن لم يطلع على جميعها دعوى ذلك،وقد تابعه شيخنا - الشاطبي - رحمه الله على ذلك 0اهـ (الوسيلة:177 - 178)

والسؤال المطروح للنقاش في هذه المسألة:

هل يسلم للسخاوي رحمه الله كلامه هذا؟ ليس من باب أنه"صادق أولا"حاشا،فهو صادق فيما قال وفيما أخبر عنه،والمراد هل يسلم له اعتراضه؟

هل يعتبر ما قاله"قادح"في الإجماع الذي أشار إليه من قبله من العلماء""

وهناك أسئلة أخرى ستطرح إن شاء الله تباعًا 0

والله أعلم0

ـ [أيمن صالح شعبان] ــــــــ [23 Apr 2007, 11:58 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكر فضيلة الدكتور الجكني على طرح مثل هذه المسائل، والجواب أن مع الحافظ السخاوي زيادة علم متعين على القبول وقد اضطلع في النظر في المصاحف العتاق ومنها المصحف المكي وتتبع الكثير من الكلمات فيها، وعده العلامة شرشال في مختصر هجاء التبيين من الأئمة الذين نقلوا رسم المصاحف بالمشاهدة لا بالنقل، والمصحف الذي اطلع عليه الحافظ السخاوي قد قيل عنه من المصاحف الإمامية التي كتبت في عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه واطلع عليه الحافظ ابن الجوزي أيضا. فلا ضير من التسليم بزيادة العلم من الثقة، ويبقى الرد على الإجماع وإطلاق الإجماع من المسائل التي بحاجة إلا نظر، ولفضيلة الدكتور أحمد شكري حفظه الله تعالى كلام هام في مبحث خاص قيد التحكيم وعلق

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت