ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [17 Nov 2008, 09:42 ص] ـ
حاوره: محمد علي الخطيب
من الكويت (29/ 8/1429هـ)
* الشيخ عبدالعزيز محمد عيون السود أكثَرُ شيخٍ تأثَّرتُ به، واقتصرْتُ عليه.
* علم القراءات فرض كفاية، وهو اليوم فرض عين.
* حماس الشباب إلى الإجازات أكثرُ منه إلى الإتقان.
* اختلاف القراءات اختلاف تنوُّع لا اختلاف تضاد.
* أشجِّع الدورات المكثَّفة للحِفْظ؛ لأنَّها تحفظ أوقات الشَّباب، وتنشِّط فيهم الحفظ.
* القراءة عن طريق القنوات الفضائيَّة لا تعلِّم القراءة.
* من الخطأ أن تشغل الصغيرَ بالتَّفسير، وتضيع عليه سني حفظه الذهبية.
* ما نُقِل سندٌ في قراءة القُرآن متَّصلٌ إلا بتجويد وتَحقيق للحروف.
* الإتقان عند القُرَّاء الشباب في الكويت بدأ الآن يظهر.
الشيخ/ محمد تميم الزعبي: عضو اللَّجنة العِلمية بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وعضو لجنة الإشْراف على التَّسجيلات بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، شارك عضوًا ورئيسًا في عدَّة لجان تَحكيم دوليَّة في مسابقات حفظ القُرآن الكريم، مدرس القرآن والقراءات الصغرى والكبرى في الحرم النبوي الشَّريف، منذُ عام 1395هـ إلى يومِنا هذا، أيْ: أكثر من ثلاثين عامًا، ولا يزال الشَّيخ - حفِظه الله - يقوم بتدريس القُرآن والقِراءات وغيرِها في الحرم النَّبوي الشَّريف وفي بيته، كما تولَّى الإشراف سابقًا على دورة القِراءات التَّابعة للأمانة العامَّة للأوقاف بدولة الكويت، بارك الله في عمرِه ونفعنا به.
ولأنَّ تَجربة الشيخ - طالبًا ومدرسًا - تَجربة غنية، وصُحبته لكتاب الله - حفظًا وعناية وخدمة - صحبةٌ طويلة؛ فقد اغتنمتُ - أنا العبد الفقير محمَّد علي الخطيب - زيارتَه الأخيرة لدوْلة الكويت، ونزلتُ في رحالِه، وحظِيتُ بكرم ضيافته، وكان لنا مع فضيلتِه هذا الحوار الماتِع النَّافع عن القرآن وأهْله وخاصَّته.
* بطاقة تعريف بالشيخ:
-الاسم: محمد تميم مصطفى عاصم الزُّعْبي، الجيلاني الحسني نسبًا.
-الجنسيَّة: سوري من محافظة حِمص.
-الشهادة الجامعيَّة: ليسانس من كليَّة الشَّريعة، التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميَّة بالرياض، وتخرَّج فيها عام 1398 هـ.
-الشهادة العامَّة لدور الإقْراء للقُرآن الكريم والعلوم الشرعيَّة.
* متى بدأتْ صحبة الشيخ محمد الزُّعبي للقُرآن الكريم؟
-ما زلت أذكُر أنِّي كنتُ في الصَّفِّ الرَّابع الابتدائي، وكنت أُطلَبُ من فصلي؛ لأطوف على جَميع فصول المدرسة لقراءة الآيات المقرَّرة فيها، وكنتُ مُولعًا بالصَّوت والتغنِّي بالقرآن، ولا أنام حتَّى أسمع إذاعة القُرآن الكريم من مصر، التي أُسِّست في عام 1958 م، وكان شيوخ القُرَّاء الكبار - مثل الشيخ مصطفى إسماعيل - يقومون بزيارات دوريَّة إلى سوريا في شهر رمضان وغيره، وتأثَّرت بأصواتِهم كثيرًا.
* كيف حفِظْت القُرآن؟ هل كانت الأُسرة تُشجِّعك على حفظه؟
-حفظت القُرآن بجهد ذاتي، ومن تِلْقاء نفسي، وكنتُ أُخْفي حفظي، لا أظْهِرُه لأحدٍ، حتى والدي - رحمه الله - كان لا يعلم ذلك.
* متى ختمْتَ حِفْظ القرآن الكريم وجمعت القِراءات؟ وكم كان عمرك؟
-كنتُ قد بلغتُ الثَّالثةَ عشرةَ من عمري عندما حفِظْت القُرآن الكريم برواية حفصٍ عن عاصم، وحفِظْت المنظومات المتعلِّقة بالتَّجويد والقِراءات والتَّحريرات في تلك الفترة، ثُمَّ قرأْتُ القِراءات العشْر الصُّغرى والكبرى بالإفراد، على الشَّيخ عبدالعزيز عيون السود - رحمه الله.
* حدِّثني عن شيخِك الشَّيخ عبدالعزيز عيون السود - رحِمه الله.
-الشيخ عبدالعزيز محمد عيون السُّود أكثر شيخٍ تأثَّرتُ به، واقتصرت عليْه من بين المشايخ؛ وذلك لأنَّ مَن يرى الشَّيخ يزهَدُ في غيره، اجتمع فيه العِلْم والصَّلاح والتقوى، ليس في عُنُقِه غيبة لأحد، ولا يتكلَّم إلاَّ في السُّنَّة، كان من بقيَّة السَّلف في الخلف، يقضي ما بين المغرب والعِشاء في الصَّلاة والدعاء، ويَجلس بعد الفجر للإقْراء، ثم يغدو إلى مَجلس الإفتاء - إذ كان أمينَه - فيجلس للفتوى، وذلك في المسجد، وكان آيةً في الحفظ؛ حفِظ القُرآن في ثمانيةٍ وعشرين يومًا، وحفِظه أخوه في ثلاثين، وكان يَحفظ حاشيةَ ابن
(يُتْبَعُ)