فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28146 من 53113

لماذا لم يصنف ابن مجاهد كتابًا في الوقف والابتداء؟

ـ [أبو يوسف الكفراوي] ــــــــ [28 Mar 2010, 10:04 م] ـ

نعم لم يصنف ابن مجاهد كتابًا في الوقف والابتداء، والمراد بـ (أحمد بن موسى) عند النحاس، والداني، وغيرهما هو: أحمد بن موسى اللؤلؤي.

أثبت ذلك كثير من الباحثين قبلي، وأيدته في أطروحتي بالأدلة القاطعة، كما أثبت أيضًا أن الوقوف التي رواها عنه تلاميذه، وخاصة طلحة بن محمد الشاهد، وكذا ابن خالويه، وابن حبش الدينوري، وابن نصر الشذائي، تستحق أن تجمع في كتاب.

ولكن ما هو السبب الذي جعل ابن مجاهد لا يصنف كتابًا في الوقف والابتداء؟

لقد أجاب عن هذا السؤال ابن مجاهد نفسه فيما حكاه أبو عمرو الداني، ونقله عنه ابن الجزري في غاية النهاية: (( سمعت بعضَ أصحابنا يقول - عن شيخ له: إن ابن الأنباري لما صنف كتابه في(الوقف والابتداء) جئ به إلى ابن مجاهد، فنظر فيه، وقال: لقد كان في نفسي أن أعمل في هذا المعنى كتابًا، وما ترك هذا الشابُ لمصنِّفٍ ما يصنِّفُ )).

وهو السبب نفسه الذي صرفه عن تصنيف كتاب في العدد، بعد أن صنف القاضي وكيع (ت 306 هـ) "كتاب عدد آي القرآن والاختلاف فيه".

وفي هذا بلاغ لنا.

فإننا نجد الكتاب الواحد يحقق مرات ومرات، وفي كثير من الأحيان لا يضيف اللاحق إلى عمل السابق جديدًا يذكر، سوى تكثير الطبعات والتحقيقات، وتشتيت طلاب العلم.

فهذا كتاب القطع والائتناف لأبي جعفر النحاس، حققه الدكتور/ أحمد خطاب العمر - رحمه الله - في رسالة دكتوراه بكلية الآداب في جامعة القاهرة، ونشرته وزارة الأوقاف العراقية، ثم يقوم الدكتور عبد الرحمن المطرودي بتحقيقه، على الرغم من أنه لم يقدم أي جديد يذكر، ثم يغير على تحقيق الدكتور/ العمر كل من: أحمد فريد المزيدي - الذي يحقق ويصنف في كل علم وفن! -، وكذا عبد الرحيم الطرهوني فيسرقان جهد الباحث، ويطبع الكتاب بتحقيقهما!

وواعجبًا لقد نهب العراق من المسلمين قبل أن ينهب من أعدائهم!

وهذا كتاب المكتفى لأبي عمرو الداني يحققه الدكتوران جايد زيدان مخلف، ويوسف المرعشلي في رسالتين علميتين، ويطبع الكتاب، وتنتشر نسخه بتحقيقهما، فيقوم الدكتور/ محيي الدين رمضان، وكذا السيد جمال شرف بتحقيق الكتاب، ونشره، فما هو الجديد الذي قدماه؛ خدمة للكتاب؟

وهذا كتاب الوقف والابتداء أو علل الوقوف لابن طيفور السجاوندي يحققه الدكتوران/ محسن هاشم درويش، ومحمد عبد الله العيدي في رسالتين علميتين، ويطبع الكتاب، وتنتشر نسخه أيضًا بتحقيقهما، فيقوم الدكتور/ أشرف عبد السميع بتحقيق الكتاب، ولم يقدم أيضًا أي جديد يذكر.

فلماذا الإصرار على تحقيق المحقق تحقيقًا علميًا جيدًا، وأين هم من تحقيق كتب كثيرة في هذا الفن؛ كـ: الإبانة في الوقف والابتداء لأبي الفضل الخزاعي، ومنازل القرآن في الوقوف، ووقوف القرآن الكريم لأبي سعيد بن خليفة، والوقف والابتداء لابن الإمام ... وغيرها، إن كان الغرض هو خدمة كتاب الله تعالى من خلال تحقيق كتب هذا الفن؟

الموضوع مطروح للنقاش.

أبو يوسف السنهوري الكفراوي، محمد توفيق حديد، مدرس مساعد في جامعة الأزهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت