فهرس الكتاب
ـ [عبدالرحيم] ــــــــ [18 Aug 2005, 12:40 م] ـ
إخوتي الأكارم
لم يترجح لدي ما يشفي الغليل في مسألة حساب الجُمل
وبخاصة حين استخدمه المنصرون في إثبات صحة شبهاتهم مثل
كهيعص = 205107090 = 195
المسيح = 1304060108 = 149
الهى = 130510 = 46
كهيعص = المسيح الهى = 195
حم عسق
ح م ع س ق = 278
المسيح هو بن الله = 278"."
ارجو الاهتمام بالتاصيل العلمي للموضوع للأهمية
وبارك الله فيكم إخوتي
مع محبتي
ـ [عبدالرحيم] ــــــــ [03 Mar 2006, 05:24 م] ـ
حساب الجُمَّل: بتشديد الميم وتخفيفها، حساب مبناه على الحروف الأبجدية (أبجد هوز .. ) كل حرف يدل على رقم من الأعداد، آحادها وعشراتها ومئاتها. [1]
وحساب الجمل ليس من أدلة ديننا، ولا ينبني عليه علم ولا شرع، فلا تُبنى العقيدة الحقة على أوهام وتخرصات، لا دليل شرعي يؤيدها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"فهذه الأمور التي توجد في ضلال اليهود والنصارى، وضلال المشركين والصابئين من المتفلسفة والمنجمين .. مشتملة من هذا الباطل على ما لا يعلمه إلا الله تعالى. وهذه الأمور وأشباهها خارجة عن دين الإسلام، محرمة فيه، فيجب إنكارها، والنهي عنها. على كل قادر بالعلم والبيان واليد واللسان، فإن ذلك من أعظم ما أوجبه الله من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. وهؤلاء ـ وأشباههم ـ أعداء الرسل، وسوس الملل ...". [2]
وهذا الحساب"باطل مردود؛ لأنه طريق غير مقبول للفهم في كلام العرب، ولا يجوز فهم القرآن بغير طرائق فهمهم، ولما في ذلك من فتح لأبواب الباطل. فإن كتابًا كبيرًا لا يخلو من أن تتفق فيه كلمات أو حروف مع رقم ما، فهل نجعل ذلك دليلًا على حقية ما يزعمه أصحاب هذا الرقم؟". [3]
قلت: القرآن الكريم لا تُفهَم معانيه على الظن بلا دليل ولا أسس ثابتة راسخة، والله سبحانه وتعالى أعلى وأجل من أن يخاطب عباده بمثل هذه الأرقام، التي تحتمل كثيرًا من الاحتمالات التي فيها الخير والشر، الحق والباطل.
مثال ذلك:
استدلال النصارى بجُمَّل حروف فواتح سورة مريم على صحة عقيدتهم ..
قال أحدهم:
ب=2
ج=3
ذ= 4 [الصواب: د =4]
ة= 5 [الصواب: هـ = 5]
و=6
ز=7
ح=8
ط=9
ك=20
ل=30
م=40
ن= 50
س=60
ع=70
ف= 80
ص=90
ر= 200
ش=300
ت= 400
كهيعص = المسيح الهى = 195"."
الجواب:
لقد ترك كل النصوص الصريحة والواضحة في تكفير من قال بأن الله ثالث ثلاث، ومن افترى أن الله هو المسيح .. واستعان بهذه الشبهة التي لا دليل عليها.
فلمن شاء ترتيب ما يشاء من كلمات وعبارات، عن طريق استخدام هذا الحساب بأي نصٍّ طويل يختاره .. بل النصوص ـ بحسب حساب الجُمَّل ـ التي عليهم، أكثر من التي لهم، انظر مثلًا:
1 -أحمد نبي يوحى إليه
2 -الصلب باطل
3 -البنوة إفك
4 -الإنجيل زيد به باطل
5 -الله واحد وهاب بلا ابن أو آب
6 -لا ابن لله، واحد وأحد أبدا
7 -الله واحد أحد وهاب لا يلد أبدا
8 -لا إفك ابن أو آب
9 -إله أحد وهاب لا يلد أو يولد
10 -هو واحد ولا أحد معه
11 -الابن عبد له
12 -الله بلا ولد أو والد أبدا
13 -لا ولد أو والد هو لله
14 -الله أحد ولا إله إلا هو
15 -دين أحمد وحي إلهي جدا
16 -أحمد جاء بحق وبهدى
17 -أحمد يدعو بالهدى
18 -أحمد هداية الله دوما
19 -وجاء وحي الله إلى أحمد
20 -المسيا أحمد
21 -يهدي الله أحمد دائما
22 -جحد يسوع الآب
23 -فداء ابنه وهم
وهذه دعوة للإخوة الباحثين فيما يسمى (الإعجاز العددي) أن يتقوا الله سبحانه وتعالى، ولا يفسروا آيات القرآن الكريم بعيدًا عن سياقها، ومدلولها اللغوي الذي عهدَه لسان العرب.
[1] انظر: معجم متن اللغة، أحمد رضا 1/ 571 (ج م ل) .
[2] مجموع الفتاوى، ابن تيمية 35/ 190.
[3] علوم القرآن الكريم، د. نور الدين عتر، ص159 (الحاشية) .