فهرس الكتاب
ـ [أحمد الطعان] ــــــــ [03 Oct 2007, 12:35 ص] ـ
أقام المركز الثقافي الألماني ومعهد غوتة في دمشق بالتعاون مع مجمع الشيخ أحمد كفتارو محاضرة حول
// الاتجاهات الحديثة في أبحاث القرآن // تقدمت بها الباحثة المستشرقة د. إنجيليكا نويفرت، بروفيسورة الأدب العربي في جامعة برلين الحرة
وألقيت المحاضرة في صالة مجمع الشيخ أحمد كفتارو
الثلاثاء الساعة الحادية عشرة 2/ 10 / 2007 م
وكانت رسالة الباحثة في الدكتوراه حول إعجاز القرآن الكريم
وقد دعت الباحثة إلى البحث عن الجذور المشتركة للأديان للتواصل بين الغرب والشرق، وأعربت عن أسفها لأن الغربيين لا يفهمون الإسلام بشكل صحيح، وتقول بأن هناك محاولات في قطاعات المثقفين الغربيين لفهم الإسلام وفهم ثقافة الشرق الأوسط ولكن المسلمين مقصرون في مد جسور التواصل من جهتهم مع هذه الفئات المتفهمة أو الراغبة بتفهم الإسلام.
وعقدت بعض المقارنات بين القرآن الكريم والكتاب الممقدس. وتقصد بذلك أن هناك توافقًا بين القرآن والكتاب المقدس حري بنا أن نستثمره لمد حبال الود بين الغرب والشرق.
كانت هناك تعقيبات حول المحاضرة وأسئلة من جملتها تعقيب لأستاذ سوري مقيم في ألمانيا منذ خمسين سنة قال: بأن الغرب فيه تياران تيار راغب بالتواصل مع المسلمين وتيار آخر سياسي يريد أن يستمر في ابتزاز المسلمين ونهب ثرواتهم.
وعقب الأستاذ نبيل الخياط:
بالدعوة إلى اسثمار اللسانيات في فهم المفردة القرآنية لأن مفتاح الفهم للقرآن الكريم هو فهم مفرداته وفهم المفردات بشكل متقن وكامل لا يتم إلا عبر اللسانيات.
وعقبت بما يلي:
-حين سمعت اسم المحاضِرة وتخصصها تذكرت الباحثة الألمانية الشهيرة الدكتورة زيغريد هونكه التي أسميها عاشقة العرب والحضارة العربية والإسلامية وسؤالي للباحثة هو: هل تعد نفسها امتدادًا لمدرسة زيغريد هونكة في التواصل مع المسلمين / وسؤالي الثاني هو: لماذا ظل صوت زيغريد هونكة صوتًا خافتًا في الغرب ولماذا لم يشكل تيارًا قويًا يصمد امام التيارات العنصرية والفاشية الأوربية المعادية للمسلمين؟
-فيما يتعلق بالمقارنات التي أشرتِ إليها بين القرآن الكريم والكتاب المقدس: فالمشكلة أن الخطاب المسيحي يصر على إغماض عينيه عن الرؤية الإسلامية للقضية فنحن المسلمين قضية التشابه قضية جوهرية بالنسبة لنا وهي من صميم ديننا فالإسلام هو رسالة الأنبياء منذ آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم يصف نفسه بأنه: مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه فهو مصدق ومصحح
ونحن لا نعتبر أن الكتاب المقدس حرف بالكامل وإنما امتدت إليه يد التحريف وما وافق عليه القرآن فهو ما سلم من التحريف وما اختلف مع القرآن فهو الذي عبثت به الأيدي البشرية ولكن يظل الخطاب المسيحي يعد موافقة القرآن لكتبهم على أنه اقتباس منها
وفقك الله.
كان هذا تعقيبي على محاضرة الباحثة وكنت أود أن أسألها عن النتائج التي توصلت إليها في رسالتها حول إعجاز القرآن الكريم، وهل كتبت باللغة العربية وإن لم تكن فهل ترجمت أو ستترجم؟ ولكن الوقت لم يسمح لي بذلك.
ثم ختمت المحاضرة بكلمة الدكتور صلاح كفتارو مدير المجمع وشكر المحاضِرة والمشاركين وقدم هدايا لبعض الضيوف ومنهم السفير اللألماني والباحثة ومدير معهد غوتة.
انطباعات شخصية عن المحاضرة:
-لم تكن الباحثة متمكنة من مادتها
-كانت تجامل الحاضرين وتتجنب طرح أفكار ترى أنها تصدم الجمهور المسلم لذا كانت متلكئة ومترددة كما لم تكن اللغة تساعدها على إيصال الأفكار بشكل جيد.
-عنوان المحاضرة لم يكن متلائمًا مع المادة نهائيًا فالمحاضرة كانت انطباعات شخصية للباحثة حول القرآن الكريم.
-معالجتها لمادتها معالجة بدائية بالنسبة لنا كمسلمين متخصصين في الدراسات الإسلامية ولا جديد مطلقًا فيما طرحت
-الجديد فقط هو كونها نموجًا أوربيًا يتحدث امام المسلمين بلغتهم وتراثهم ويحاول أن يقلدهم.
والله أعلم
والحمد لله رب العالمين.
ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [03 Oct 2007, 05:22 ص] ـ
أشكركم يا أبا أسيد على هذه التغطية للمحاضرة، وأشكرك على تعقيباتك على المحاضرة.
ـ [مساعد الطيار] ــــــــ [03 Oct 2007, 03:01 م] ـ
أحسنت أبا أسيد، وأعجبني جدًا كتابتكم لانطباعاتكم، ولم أكن أتوقع من مثلها غير ما ذكرتم في هذه الانطباعات، ورحم الله محمود شاكر لما كتبه في مقدمة كتابه (المتنبي) .
ـ [د. هشام عزمي] ــــــــ [04 Oct 2007, 11:43 م] ـ
جزاك الله خيرًا يا دكتور احمد، وما رأيك إن علمت أن أنجيليكا نويفرت Angelika Neuwirth من الأسماء التي لا يستهان بها في مجال الاستشراق وصاحبة أوراق علمية بحثية ذات قيمة في اللغات السامية؟؟
هذا هو حال من يعتبرونهم علماء وباحثين، فتأمل!
وانا عندما قرأت مقدمة المستشرق آرثر جيفري لكتاب المصاحف لابن أبي داود وجدت معلوماته لا تزيد كثيرًا عن معلومات جهال العوام عندنا، والله المستعان.
(يُتْبَعُ)