فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31122 من 53113

حوارٌ جميل بين معاوية و المِسْوَر

ـ [جمال] ــــــــ [01 Dec 2007, 12:40 ص] ـ

وقع حوارٌ جميل بين أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه و المسور بن مخرمة رضي الله عنه,

فعن مسور بن مخرمة رضي الله عنه أنّه قَدِمَ وافدًا على معاوية رضي الله عنه فقضى حاجته ثمّ دعاه فأخلاه.

فقال معاوية: يا مسور! ما فعَلَ طعنُكَ على الأئمّة؟

فقال المسور: دعنا من هذا. و أحسن فيما قدِمنا له.

فقال معاوية: لا والله لَتَكَلَمَنَّ بذات نفسِكَ و الذي تَعيبُ عليَّ.

فقال المسور: فلَمْ أتركـ شيئًا إلا بَيّْنتُهُ لكـ.

فقال معاوية: لا بريئُ من الذنبِ, فهل تعدُّ يا مسور ما لي من الإصلاح في أمر العامّة, فإنّ الحسنَةَ بعشر أمثالها. أم تعُدُّ الذنوبَ و تنسى الحسنات؟!

فقال المسور: لا والله ما نذكُرُ إلا ما ترى من هذه الذنوب.

فقال معاوية: فإنّا نعترف لله بكلّ ذنبٍ أذنبناه, فهل لكـ يا مسور ذنوبٌ في خاصّتكـ تخشى أن تَهلكَ إن لم يغفرها الله؟

فقال مسور: نعم!

فقال معاوية: فما يجعلُكَـ أحَقَّ أن ترجو المغفرة منّي؟! فوالله لَماَ أَلِي من الإصلاح أكثَرَ مما تَلي, و لكن والله لا أُخَيَّرُ بين أمريْنِ بين الله و بين غيره إلا اختَرْتُ الله تعالى عمّا سواه. و إنّا على دينٍ يقبَلُ اللهُ فيه العمَلَ و يجزي فيه بالحسنات و يجزي فيه بالذنوبِ إلا أن يعفُوَ عمّن يشاء, فأنا أحتسِبُ كلّ حسنةٍ عَمِلْتُها بأضعافها. و أوازي أمورًا عِظامًا لا أُحصيها و لا تُحصيها.

من عمَلٍ لله في صلوات المسلمينَ, و الجهاد في سبيل الله تعالى و الحكم بما أنزلَ اللهُ تعالى و الأمور التي لستَ تُحصيها و إن عدَدّتُها لكَ, فتَفَكَّرْ في هذا!

فقال المسور: فعَرَفْتُ أنَّ معاويةَ قد خَصَمني -أي غَلَبَني- حين ذَكَرَ لي ما ذَكَرَ.

فلم يُسمع المِسْوَرُ بعد ذلكـ يذكُرُ معاويةَ رضي الله عنه إلا استغفر له

أخرجه عبد الرزاق في المصنّف (344/ 11 رقم 20717) و الخطيب في تاريخه (208/ 1) . و هو صحيح الإسناد.

نقَلْتُهُ من كتاب"التكفير و ضوابطه"للشيخ محمّد بن عمر بازمول حفظه الله (ص142)

ـ [منصور مهران] ــــــــ [01 Dec 2007, 12:48 ص] ـ

(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت