فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [محب القراءات] ــــــــ [23 Sep 2010, 07:51 ص] ـ
صدر عن المكتبة الإسلامية بالقاهرة الطبعة الأولى (1430هـ - 2009م) من كتاب:
تخريج قراءات فتح القدير
تأليف خادم أهل القرآن فضيلة شيخنا د/إيهاب فكري
مدرس القرآن والقراءات بالمسجد النبوي
ويقع الكتاب في 478 صفحة من القطع العادي.
وإليكم مقدمة الكتاب للتعريف به:
قال المؤلف حفظه الله ونفعنا بعلمه:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإن لهذا الكتاب قصة طريفة؛ إذ كان تأليف هذا الكتاب هو السبب في اهتمامي بدراسة هذا العلم الشريف -علم القراءات القرآنية - فقد تقدمت للدراسة بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض وقبلت في الصف الأول وكان من المواد المقررة في هذه الكلية دراسة بعض السور من تفسير الإمام الشوكاني «فتح القدير» ، ثم حالت ظروف عملي دون إكمال الدراسة بالكلية المذكورة لكنني تعلقت بهذا التفسير فقد كنت أدرس تفسير الإمام ابن كثير من خلال الدروس العامة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وأعود للاطلاع في هذا التفسير حتى أكمل بعض الفوائد منه، وكانت تقابلني بعض القراءات القرآنية التي تنسب إلى أئمة مشهورين من القراء السبعة وغيرهم فكنت أستخرج هذه القراءات؛ لأتأكد من صحة نسبتها إلى من نسبها إليهم الإمام الشوكاني، وكنت أعرض هذه القراءات التي أستخرجها على الشيخ أحمد المعصرواي شيخ المقارئ المصرية حاليًا فيذكر لي ما هو منها متواتر وما هو منها شاذ، وأذكر من القراءات التي مرت علي وكنت أستغرب نسبتها للإمام ابن كثير المكي قوله تعالى: (((فإما منًا بعد وإما فداء ) )) فقد ذكر الإمام الشوكاني أن ابن كثير يقرأها بالقصر أي (((فإما منًا بعد وإما فدىً ) )) وأذكر أنني حينما عرضت هذا الكلام على الشيخ أحمد المعصرواي نفى أن تكون هذه قراءة ابن كثير، فدفعني هذا إلى استخراج القراءات من التفسير وبحثها لأن ما أشكل علي منه سيشكل على غيري بلا شك ممن لم يدرسوا القراءات دراسة كافية وقد دعاني هذا للاهتمام بهذا العلم، وعندما أتيحت الفرصة لي لتحصيل هذا العلم مع شيخنا العلامة الدكتور محمد عيد عابدين -عليه رحمة الله- بادرت بدراستها، ثم رأيت أن أجمع تخريج القراءات المذكورة في فتح القدير وتبيين حكمها من جهة التواتر وغيره لأنه قد اتضح لي أن الإمام الشوكاني قد ينسب القراءات في تفسيره على طريقة تحتاج إلى إعادة ضبط لما يذكره فمن ذلك:
1ـ أنه ينسب إلى بعض القراء من أصحاب القراءات المتواترة أحرفًا شاذة عنهم فيظن القارئ أن هذه قراءة متواترة كما ذكرت في المثال السابق في قراءة ابن كثير.
2ـ أنه أحيانا لا ينسب القراءة بالمرة لأحد بل يذكر أن الآية فيها قراءتان دون تفصيل فيشكل على القارئ هل هذا الخلاف يدخل تحت المتواتر أم لا؟
3ـ أنه قد ينسب القراءات إلى أصحابها نسبة غير صحيحة فينسب للقارئ ما لم يقرأ به بل يقرأ به غيره من القراء.
4ـ أنه لا يستوفي ذكر أصحاب القراءات المتواترة عند ذكر القراءات فأحببت أن أستوفي هذا.
5ـ أنه لا يستوفي ذكر القراءات في بعض الآيات فيذكر أن في الآية قراءتين ويكون فيها أكثر من ذلك.
6ـ أنه لا يفصل في القراءات الشاذة بين ما رواه القراء بإسناد متصل إلى زماننا وغيرها فيفوت على القارئ معرفة صحة هذه القراءات الشاذة وصلاحيتها للحجة في اللغة والنحو على أقل تقدير.
7ـ أنه يرد بعض القراءات السبعية بدعوى عدم تواترها ومخالفتها للنحو وقد يوقع هذا إشكالًا عند غير المتخصصين وكان ينبغي عليه أن يرجع لأهل هذا العلم حتى يتبين له صحة تواتر القراءات السبعة وتوافقها مع اللغة.
ولذلك فقد رأيت أن أخَرِّج هذه القراءات حتى لا يتعرض غيري لما تعرضت له في دراستي لهذا التفسير أو أي تفسير آخر.
منهج العمل في الكتاب واصطلاحات المحقق
(يُتْبَعُ)